أخبار لبنانابرز الاخبارتقارير وإحصاءات

خاص – من الاحتيال إلى المخدرات وتمويل الإرهاب… خريطة 535 عملية مشبوهة في لبنان خلال 2025

كشف التقرير السنوي لهيئة التحقيق الخاصة (Special Investigation Commission) لمكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب عن خريطة العمليات المشبوهة التي خضعت للمتابعة في لبنان خلال العام 2025، والتي توزعت بين الاحتيال وتجارة المخدرات وتمويل الإرهاب والتزوير والفساد والجرائم الإلكترونية والتهرب الضريبي وغيرها.

وجاءت نتائج التقرير السنوي للهيئة ضمن التقرير الاقتصادي الأسبوعي لمجموعة بنك بيبلوس Lebanon This Week، وقد حصل موقعنا Leb Economy على نسخة منه.

وهيئة التحقيق الخاصة هي وحدة الإخبار المالي اللبنانية، وقد أنشئت كهيئة مستقلة ذات طابع قضائي لدى مصرف لبنان، وأُسندت إليها مهام متعددة، من بينها التحقيق في عمليات تبييض الأموال وتمويل الإرهاب المشتبه بها، والتأكد من امتثال المصارف وغيرها للقواعد والإجراءات المنصوص عليها في قانون مكافحة تبييض الأموال، الذي أصبح خاضعًا للقانون رقم 44 الصادر في تشرين الثاني 2015.

535 إبلاغًا خلال عام

وبحسب التقرير، تلقت الهيئة 535 إبلاغًا عن عمليات مشبوهة خلال العام 2025، مقارنة بـ620 إبلاغًا في العام 2024، و527 إبلاغًا في 2023، و469 إبلاغًا في 2022، و404 إبلاغات في 2021، و463 إبلاغًا في 2020، و637 إبلاغًا في 2019.

ومن إجمالي الحالات المسجلة في 2025، تلقت الهيئة 401 إبلاغ، أي ما يعادل 75% من المجموع، من جهات محلية، مقابل 134 حالة، أو 25%، من جهات خارجية.

وأحالت هيئة التحقيق الخاصة 398 حالة مشبوهة إلى السلطات القضائية، فيما بقيت 51 حالة قيد التحقيق، ولم تتم إحالة الحالات الـ86 المتبقية لعدم إدراجها في إطار القانون رقم 44.

كذلك، رُفعت السرية المصرفية عن 149 حالة، منها 86 حالة وردت من مصادر محلية و63 حالة تم تلقيها من حكومات ومنظمات أجنبية، فيما تم تزويد معلومات في الحالات الـ249 المتبقية خلال العام.

ويظهر المسار التصاعدي لهذا المؤشر أن السرية المصرفية رُفعت عن 113 حالة في العام 2024، و96 حالة في 2023، و64 حالة في 2022، و36 حالة في 2021، و29 حالة في 2020، و55 حالة في 2019.

التحقيق في أكثر من 90% من الحالات

وبلغ عدد الحالات التي جرى التحقيق فيها 484 حالة من أصل 535، أي 90.5% من إجمالي الحالات خلال العام 2025.

وكانت هذه النسبة قد بلغت 92.3% في 2024، و94% في 2023، و92.3% في 2022، و90.6% في 2021، و83% في 2020، و86.7% في 2019.

الاحتيال في الصدارة

أما توزيع الحالات وفق طبيعتها، فيكشف عن تصدر الاحتيال قائمة العمليات المشبوهة، مع تسجيل 94 حالة شكلت 17.6% من إجمالي الحالات التي تلقتها الهيئة خلال العام.

وجاءت تجارة المخدرات في المرتبة التالية مع 87 حالة، أي 16.3% من المجموع، ثم الإرهاب أو تمويل الإرهاب مع 66 حالة، أو 12.3%.

وسُجلت كذلك 40 حالة مرتبطة بالتزوير، بنسبة 7.5%، و37 حالة مرتبطة بالفساد، بنسبة 6.9%، إضافة إلى 33 حالة اختلاس أموال خاصة و33 حالة مرتبطة بالجرائم الإلكترونية، بنسبة 6.2% لكل منهما.

كما سجلت الهيئة 30 حالة تهرب ضريبي، شكلت 5.6% من الإجمالي، و14 حالة تهريب بنسبة 2.6%، وخمس حالات قتل وخمس حالات مرتبطة بالجريمة المنظمة، بنسبة 0.9% لكل منهما.

وسُجلت ثلاث حالات لكل من تقليد السلع والاتجار بالبشر، وحالة واحدة لكل من الاتجار غير المشروع بالأسلحة والخطف واستغلال معلومات مميزة والاستغلال الجنسي. في المقابل، لم تندرج 81 حالة مشبوهة، أي 15.1% من الإجمالي، ضمن فئة محددة.

الإرهاب وتمويل الإرهاب

وفي الحالات المرتبطة بالإرهاب أو تمويل الإرهاب، تلقت الهيئة 34 اسمًا مرتبطًا بـ10 حالات من جهات محلية، مقابل 1,046 اسمًا مرتبطًا بـ56 حالة من جهات خارجية.

وعلى الصعيد المحلي، قدمت الوزارات 16 اسمًا مرتبطًا بثلاث حالات، تلتها الشرطة بتسعة أسماء مرتبطة بحالة واحدة، وشركات التحويلات النقدية بالوسائل الإلكترونية بخمسة أسماء مرتبطة بأربع حالات، والمصارف بأربعة أسماء مرتبطة بحالتين.

أما خارجيًا، فأبلغت الوزارات الأجنبية والسفارات عن 1,017 اسمًا مرتبطًا بـ45 حالة، تلتها وحدات الإخبار المالي مع 25 اسمًا مرتبطًا بثماني حالات، ثم الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي باسمين مرتبطين بحالتين، والسلطات القضائية الأجنبية باسمين مرتبطين بحالة واحدة.

طلبات مساعدة من الخارج

إضافة إلى ذلك، تلقت الهيئة خلال العام 2025 301 إبلاغ عن عمليات مشبوهة و284 طلب مساعدة، إلى جانب حالتين لم يتم تصنيفهما.

كما تلقى لبنان 138 طلب مساعدة من جهات أجنبية، استحوذت أميركا الشمالية على 42.8% منها، والشرق الأوسط والخليج العربي على 21%، وأوروبا على 19.6%، وأفريقيا على 8.7%، وآسيا على 3.6%.

كذلك، بلغت حصة الأمم المتحدة 2.2%، فيما بلغت حصة كل من أميركا الوسطى وأستراليا ونيوزيلندا 0.7%.

تدقيق في المصارف والصرافين وشركات التأمين

ولم تقتصر أعمال هيئة التحقيق الخاصة على متابعة الإبلاغات والعمليات المشبوهة، إذ دققت وحدة الامتثال التابعة لها في عدد من المؤسسات بهدف التأكد من مدى امتثالها للإجراءات المطلوبة بموجب القانون رقم 44.

وشمل التدقيق الميداني 130 مؤسسة صرافة، أي ما يعادل 45% من إجمالي مؤسسات الصرافة، و33 مصرفًا، بما يمثل 58% من إجمالي عدد المصارف في لبنان.

كما شمل التدقيق 25 شركة تأمين، أو 56% من إجمالي شركات التأمين، و20 شركة تحويل نقدي بالوسائل الإلكترونية، بما يعادل 87% من إجمالي هذه الشركات.

وامتدت عمليات التدقيق أيضًا إلى 18 مؤسسة مالية، أو 49% من إجمالي المؤسسات المالية، و12 مؤسسة وساطة مالية، أو 76% من الإجمالي، وسبعة كونتوارات تسليف، بما يمثل 33% من إجمالي عدد كونتوارات التسليف.

وتعكس هذه الأرقام اتساع نطاق الملفات التي تعاملت معها هيئة التحقيق الخاصة خلال العام 2025، سواء على مستوى الإبلاغ عن العمليات المشبوهة والتحقيق فيها وإحالتها إلى القضاء، أو على مستوى التعاون مع الجهات الخارجية ومراقبة امتثال المؤسسات المالية وغير المالية لمتطلبات مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب.

المصدر
خاص-Leb Economyالتقرير الاسبوعي لبنك بيبلوس

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى