أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

الدورة الخاصة للامتحانات تواجه تحدِّي المقاطعة (الأخبار 10 تموز)

«الأمور تحت السيطرة». بهذه العبارة المقتضبة ردّت وزارة التربية على أسئلة «الأخبار» بشأن آلية إجراء الدورة الخاصة للامتحانات الرسمية، المقرّر انطلاقها في 22 تموز الجاري، فيما لا تزال روابط أساتذة التعليم الثانوي والأساسي والمهني الرسمي متمسكة بقرار مقاطعتها.

وأكدت الوزارة أنها وضعت «خططاً بديلة» لضمان إجراء الامتحانات، التي تشمل طلاب القطاعين الرسمي والخاص، مشيرة إلى أنها تملك العدد الكافي من المعلمين لتنفيذ المهام المطلوبة. وفي ما يتعلق بالطعن المرتقب أمام مجلس شورى الدولة، اكتفت بالتأكيد أن جميع الإجراءات ستبقى «تحت سقف القانون»، من دون أن تكشف طبيعة هذه الخطط أو الفئات التي ستستعين بها للمراقبة والتصحيح إذا التزم الأساتذة المقاطعة، أو ما إذا كانت تدرس الاستعانة بموظفين من خارج الجسم التعليمي الرسمي.

وتستهدف الدورة الخاصة مرشحي الطلبات الحرة، والطلاب الذين لم يحققوا معدل 9.5 من 20، إضافة إلى الراغبين في تحسين نتائجهم لنيل منح جامعية أو استكمال إجراءات السفر. إلا أن نجاحها لا يرتبط بالقرار الإداري وحده، بل بقدرة الوزارة على تأمين الكادر الذي يتولى رئاسة المراكز والمراقبة والتصحيح وإصدار النتائج، وهي مهام ارتبطت تقليدياً بأساتذة التعليم الرسمي.

في المقابل، تراهن الروابط على المقاطعة أكثر من المسار القضائي، مستندة إلى نتائج الاستبيانات التي أجرتها في مختلف القطاعات التعليمية، والتي اعتبرتها تفويضاً واضحاً للاستمرار في مقاطعة جميع أعمال الدورة، ما يضع الوزارة أمام تحدي تأمين الكوادر اللازمة لإنجازها.

التعليم الخاص يشارك في التصحيح فقط ولا يتولّى أعمال المراقبة

وقال نقيب المعلمين في المدارس الخاصة، نعمه محفوض، لـ«الأخبار»، إن أساتذة التعليم الخاص لا يشاركون في أعمال المراقبة لأنها من اختصاص الدولة، ويقتصر دورهم على التصحيح. وأشار إلى أنه لا يستطيع الجزم بمدى نجاح المقاطعة، لافتاً إلى احتمال استعانة الوزارة بموظفين آخرين إذا اقتضى الأمر. وهو احتمال يرفضه رئيس رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، جمال العمر، الذي يعتبر إسناد المراقبة أو التصحيح إلى غير الأساتذة سابقة تمسّ صدقية الامتحانات الرسمية.

المواجهة القضائية
بالتوازي، تستعد الروابط، بالتعاون مع لجان الأهالي في الثانويات الرسمية، للتقدم بمراجعة إبطال أمام مجلس شورى الدولة فور نشر قرار الدورة الخاصة في الجريدة الرسمية، مع طلب وقف تنفيذ التعميم الرقم 41/2026 الذي اعتمد معدل 9.5 من 20 استناداً إلى النتائج المدرسية المعتمدة حتى الأول من آذار 2026.

وترتكز المراجعة على أن هذا المعيار لم يُطبّق بصورة متكافئة بين المدارس الرسمية والخاصة. فبحسب مقدمي الطعن، أقفلت المدارس الرسمية نتائجها نهائياً على نظام SIMS قبل الأول من آذار، ولم يعد بإمكانها إدخال علامات التقويم المستمر المنجزة خلال جزء من السعي الثالث، فيما استفادت بعض المدارس الخاصة من مهل إضافية لاعتماد نتائجها، ما أخلّ بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، وأدى إلى احتساب معدلات استندت إلى معطيات غير مكتملة.

وتطالب المراجعة بوقف تنفيذ التعميم بصورة عاجلة، وإبطاله في الشق المتعلق باعتماد معدل 9.5، مع إلزام الوزارة بإبراز جميع المستندات المتعلقة بمواعيد إدخال العلامات، وإقفال نظام SIMS، وآلية اعتماد النتائج في المدارس الرسمية والخاصة، تمهيداً لإعادة احتساب المعدلات وفق معايير موحدة إذا ثبت وجود تفاوت في التطبيق. غير أن ضيق المهلة الفاصلة عن موعد الامتحانات يجعل فرص صدور قرار بوقف التنفيذ قبل 22 تموز محدودة، ما يدفع الروابط إلى التعويل على المقاطعة باعتبارها ورقة الضغط الأكثر فاعلية.

وبين تأكيد الوزارة أن «الأمور تحت السيطرة»، وإصرار الروابط على المضي في المقاطعة، تبدو الدورة الخاصة أمام اختبار يتجاوز القرار الإداري والطعن القضائي، ليطال قدرة وزارة التربية على تنظيم الامتحانات بالآليات المعتمدة والحفاظ على صدقية الشهادة الرسمية إذا مضت الروابط في قرارها حتى النهاية.

 

بواسطة
فاتن الحاج
المصدر
الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى