أسعار نفط الشرق الأوسط تصعد وسط البحث عن إمدادات بديلة

ارتفعت أسعار نفوط الشرق الأوسط التي يجري تحميلها من خارج الخليج العربي إلى أعلى مستوياتها منذ مارس، مع تزايد المخاوف من احتمال عودة نقص الإمدادات إلى المستويات الحرجة التي سُجلت في الأيام الأولى من الصراع.
ومع مسارعة المتداولين إلى الحصول على إمدادات بديلة بعد وقف مؤقت لخط أنابيب سعودي رئيسي عقب هجمات الأسبوع الماضي، صعد سعر العقود المستقبلية لخام عُمان إلى 132.09 دولار للبرميل، وقفزت علاوتها على سعر مزيج “برنت” القياسي العالمي إلى نحو 24 دولاراً، وهو أعلى مستوى منذ مارس أيضاً. وارتفع الطلب على الخام من سلطنة عمان نظراً لموقعها خارج مضيق هرمز.
كما اقترب سعر خام “مربان” الذي تنتجه أبوظبي من 124 دولاراً للبرميل، وهو مستوى لم يُسجل منذ الأيام الأولى للصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ويُعد هذا الخام معياراً رئيسياً آخر، ويُنقل عبر خط أنابيب إلى خارج الخليج العربي.
ورغم أن بعض شحنات النفط لا يزال من الممكن أن تعبر مضيق هرمز، فإن خطر تعرض السفن للاستهداف آخذٌ في الارتفاع. وأفضت هجمات على حركة الملاحة في البحر الأحمر وخط الأنابيب السعودي- المسار الرئيسي لصادرات المملكة منذ اندلاع الحرب- إلى حرمان السوق من إمدادات إضافية بملايين البراميل.
السعودية توقف خط أنابيب “شرق-غرب”
يدفع تصاعد المنافسة بين المشترين على الإمدادات البديلة أسعار النفط إلى الارتفاع، ما زاد مخاوف التضخم التي أسهمت في صعود عوائد السندات وتعزيز الرهانات على رفع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة.
لجأت السعودية احترازياً إلى وقف لخط أنابيب “شرق- غرب”، وهو المسار الرئيسي الذي ساعد المملكة على مواصلة تصدير النفط إلى الأسواق العالمية بعد إغلاق هرمز، بعد وقوع عدة هجمات بالطائرات المسيرة على مساره في الأسبوع الماضي. وكان الخط ينقل ملايين براميل الخام يومياً في وقت تشتد فيه حاجة الأسواق إلى الإمدادات.
وقالت فلورنش شميت، كبيرة استراتيجيي الطاقة لدى “رابو بنك” (Rabobank): “يعيد توقف الإمدادات عبر خط شرق- غرب، حتى لو كان مؤقتاً، الضغط على حركة المرور عبر مضيق هرمز”. وأضافت: “يؤدي ذلك بحد ذاته إلى جولة جديدة من الضبابية، في ظل أحدث موجة من الهجمات على السفن التي تحاول العبور”.
تظهر نفوط الشرق الأوسط القياسية ذلك الضغط في السوق، رغم مؤشرات على أن السعودية تسعى إلى زيادة الإمدادات عبر هرمز. لكن لم يتضح بعد مدى قدرة هذه المساعي على تعويض فقدان التدفقات عبر خط الأنابيب.



