أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- بعد أشهر من الاستقرار.. قارورة الغاز تبدأ رحلة الصعود 

مع عودة أسعار المحروقات إلى الارتفاع اعتباراً من مطلع تموز، بعد انتهاء الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران وعودة التوترات المرتبطة بمضيق هرمز وتجدد الاشتباكات، لوحظ أن سعر قارورة الغاز تحرّك بوتيرة مختلفة عن سائر أسعار المحروقات، إذ حافظ في معظم الفترات على استقرار نسبي أو سجّل ارتفاعات محدودة.

ويُظهر رصد تطوّر سعر قارورة الغاز أنه في 10 تموز، ومع بدء أسعار المحروقات مسارها التصاعدي، حافظ سعر القارورة على استقراره عند مليون و99 ألف ليرة. وفي 28 تموز، ارتفع إلى نحو مليون و157 ألف ليرة، قبل أن يواصل ارتفاعه في آب إلى مليون و175 ألف ليرة، حيث بقي شبه مستقر معظم الشهر، ثم تراجع في أواخر آب إلى نحو مليون و168 ألف ليرة.

وبحسب جدول أسعار المحروقات الصادر في 11 أيلول، بلغ سعر قارورة الغاز مليوناً و190 ألف ليرة، أي بزيادة قدرها 91 ألف ليرة فقط مقارنة بمطلع تموز.

إلا أن الجدول الأخير الصادر أمس الثلاثاء حمل ارتفاعاً إضافياً بقيمة 31 ألف ليرة، ليرتفع سعر القارورة إلى مليون و221 ألف ليرة. وتطرح هذه الزيادة في سعر قارورة الغاز تساؤلات عدة: فهل تعني انتهاء مرحلة الهدوء النسبي في الأسعار، وأننا أمام موجة صعود جديدة تواكب في ارتفاعها الزيادات المسجلة في أسعار المحروقات الأخرى؟ وما الذي ينتظر أسعار الغاز خلال المرحلة المقبلة؟

في هذا السياق، أشار أمين سرّ نقابة موزعي الغاز جان حاتم في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن أسعار الغاز تسير، بشكل عام، وفق المسار المعتاد في هذه الفترة من السنة، مع تسجيل ارتفاعات محدودة ترتبط بالاضطرابات الأمنية التي تحصل في مضيق هرمز وبين روسيا واوكرانية.

أمين سرّ نقابة موزعي الغاز جان حاتم

وأوضح أن الطلب على الغاز يبدأ بالارتفاع تدريجياً مع اقتراب موسم الشتاء، ليس محلياً فحسب، وإنما أيضاً على مستوى الأسواق العالمية، حيث تبدأ الشركات بتكوين مخزوناتها تحضيراً للموسم.

وأشار إلى أن الفترة الصيفية شهدت استقراراً نسبياً في أسعار الغاز نتيجة ضعف الطلب، كاشفاً أن سعر قارورة الغاز يبدأ عادةً بالتغيّر اعتباراً من أيلول، مع بدء ارتفاع الطلب تدريجياً. وبالتالي، يمكن القول إن المسار التصاعدي لسعر قارورة الغاز بدأ أمس، مع زيادة بلغت 31 ألف ليرة للقارورة، ومن المتوقع أن يستمر هذا المسار خلال الأسابيع المقبلة، أقله حتى شهر تشرين الثاني، نتيجة ارتفاع الطلب مع اقتراب فصل الشتاء وزيادة الحاجة إلى التدفئة.

وعن توقعاته لسعر قارورة الغاز في المرحلة المقبلة، قال حاتم إنه لا يمكن تحديد حجم الزيادات المتوقعة، لافتاً إلى أن الارتفاعات الكبيرة ترتبط بشكل أساسي بزيادة الطلب العالمي.

وأعرب حاتم عن أمله في ألا تصل الأسعار إلى المستويات التي بلغتها العام الماضي، حين وصل سعر قارورة الغاز إلى 22 دولاراً. وقال إن المواطن لم يعد قادراً على تحمّل أي زيادة إضافية، في ظل تراجع قدرته الشرائية، بدليل تراجع حركة الأسواق بنحو 40% مقارنة بالعام الماضي.

وفي ما يتعلق بمصادر الاستيراد، أوضح حاتم أن لبنان يستورد الغاز من اليونان، مؤكداً عدم وجود أي مشكلة حالياً في تأمين الإمدادات، وأن البواخر تواصل الوصول إلى لبنان، وبالتالي فإن السوق مؤمّنة ولا داعي للهلع أو لتخزين كميات إضافية من قبل المواطنين.

وكشف عن توفر نحو 6 ملايين قارورة غاز في السوق، مؤكداً أن الشركات لديها مخزون من الغاز وأن عملية الاستيراد مستمرة بشكل طبيعي، ومشدداً على أن الحديث عن احتمال انقطاع المادة أو فقدانها من السوق غير مبرر في الوقت الراهن.

ودعا حاتم الدولة إلى تأمين مخزون استراتيجي من الغاز، مشيراً إلى أن ذلك يمكن أن يتحقق من خلال صيانة خزاناتها في منشآت الزهراني وطرابلس، بما يسمح برفع مستوى المخزون.

وكشف أن مخزون الشركات الخاصة يتسع لنحو 20 ألف طن من الغاز، موضحاً أنه إذا افترضنا أن الشركات ستؤمّن للسوق ما بين 1000 و1200 طن يومياً، فإن هذا المخزون يكفي لنحو 15 يوماً فقط.

وأكد ان الشركات لا تزال قادرة على تأمين الامدادات اللازمة من الغاز الى الاسواق رغم ارتفاع الأكلاف والخسائر التي تتكبدها نتيجة ارتفاع اسعار المحروقات وتحديدا المازوت مشيرا الى ان كلفة نقل الغاز الى السوق بالشاحنة الواحدة ارتفع الى نحو 60 دولارا من دون احتساب أجور السائق وغيرها من المصاريف التي تآكلت معها الجعالة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى