أخبار لبنانابرز الاخبار

الاقتصاد ما بين “اللا حرب” و”اللا سِلم”: فرض ضائعة تقوّض النهوض!

منذ اندلاع حرب الإسناد الأولى جنوباً في تشرين الأول من العام 2023 حتى اليوم… والاقتصاد اللبناني ما بين حالة “اللا حرب” وحالة “اللا سِلم”! وضعيّة توقع بالبلاد في “ويلات اجتماعية” و”كارثة اقتصادية” و”فرملة استثمارية”… والحبل على الجرار.

فالمؤشرات واضحة على خطورتها، تؤشّر إلى الأسوأ في حال بقي الوضع على ما هو عليه، أي ما بين البينَين… فمشهديّة اليوم تُطلق جرس إنذار اقتصادي – اجتماعي يستدعي التعجيل في استنباط الحلول واتخاذ إجراءات احترازية لتجنّب الأسوأ ودرء المخاطر… قدر الإمكان. وأبرز هذه المؤشرات: اقتصاد نازف مُرهَق، نمو صفر، انكماش اقتصادي متفاقم، على وقع تراجع الاستثمارات إلى درجة الجمود، أجنبية كانت أم محلية!

وتكرّ السبحة وصولاً إلى انكماش الموسم السياحي، فالضغط الكبير على الاستهلاك حيث انحسر إنفاق المستهلكين ليقتصر فقط على السلع الأساسية والمواد الغذائية تحسّباً لأي تطورات أمنية مفاجئة توسّع رقعة الحرب على لبنان… أما تأجيل الإصلاحات فهو من أبرز التداعيات لبروز ملفات أكثر إلحاحاً يتقدّمها ملف كلفة النزوح وأعبائه.

كل هذه الوقائع استقرت على تحريك هجرة الكفاءات في صفوف الشباب اللبناني، وارتفاع معدلات الفقر مع تآكل القدرة الشرائية لغالبية المواطنين مقابل الزيادة المضطردة في تكاليف المعيشة والخدمات الأساسية.

غبريل: توقعات النمو تموت في مهدها..

هذه الصورة وضعها كبير الاقتصاديين في بنك بيبلوس الخبير الاقتصادي الدكتور نسيب غبريل في حديثه لـ”المركزية”، في خانة “الفرص الضائعة من أمام الاقتصاد والتي قضت عليها الحرب الإسرائيلية على لبنان، بعدما كانت توقعات النمو الاقتصادي المحلي مرتفعة”، ليشير إلى “توقعات النمو في العام 2024 بنسبة 4% لو لم تندلع الحرب وتوسّع الاعتداءات الإسرائيلية في أيلول من ذاك العام وتسبّبت بانكماش اقتصادي بلغ 7،5%”.

ويتابع: في العام 2026 كانت توقعات النمو أقله 4%، إنما مع اندلاع حرب الإسناد الثانية في 2 آذار من العام الجاري، يمكن القول إن البلاد تتّجه إلى انكماش اقتصادي ما بين 8% و9% هذا العام. هذه الأرقام تعكس الفرص الضائعة على الاقتصاد اللبناني، ففي العام 2023 أضاع لبنان فرصة توازي نمواً بنسبة 3،5%، وفي العام 2024 بنسبة 11،5%، أما في العام 2026 فالفرص الضائعة توازي نسبة نمو ما بين 12% و13% على الأقل.

ويخلص غبريل إلى السؤال “كيف سينهض الاقتصاد الوطني وتستمر الإصلاحات وتعود الثقة، فيما لبنان في حالة حرب طوال 53% من الفترة الممتدة بين 8 تشرين الأول 2023 وإعلان وقف إطلاق النار تطبيقاً لـ “اتفاق الإطار” في حزيران 2026!؟”.

بواسطة
ميريام بلعة
المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى