ابرز الاخبارالاقتصاد الدولي

تراجع مخزونات الوقود الصينية يهدد بفرض قيود على الصادرات

تتراجع مخزونات البنزين والديزل في الصين بشدة، في وقت تواجه شركات التكرير سوقاً محلية تعاني من شح متزايد في الإمدادات، ما يزيد احتمال أن تتحرك الحكومة مجدداً للحد من صادرات الوقود.

انخفضت مخزونات البنزين لدى موردي الوقود الحكوميين في الصين 2.9% الأسبوع الماضي إلى أدنى مستوى منذ 2022، وفقاً لشركة “جيه إل سي إنترناشونال” (JLC International). كما تراجعت مخزونات الديزل 2.4% إلى أدنى مستوى في 15 شهراً.

صادرات النفط تحركت بكين سريعاً للحد من صادرات المنتجات النفطية خلال الأسابيع الأولى من حرب الولايات المتحدة الأميركية وإيران، ما حرم المشترين الآسيويين من إمدادات وقود كانوا في أمس الحاجة إليها، لكنه ساعد أيضاً في كبح أسعار النفط الخام العالمية.

وخففت السلطات القيود لاحقاً، وتعافت شحنات البنزين والديزل ووقود الطائرات، المعروفة باسم المنتجات النفطية الخفيفة، لتصل مجتمعة إلى 2.55 مليون طن في يوليو الماضي، وفقاً لأحدث بيانات الجمارك الصينية.

الصين تطلب من المصافي وقف صادرات البنزين والديزل بسبب حرب إيران.. التفاصيل هنا

قال جيانان سون، المحلل لدى “إنرجي أسبكتس” (Energy Aspects) في لندن: “مع تزايد شح الإمدادات في السوق المحلية، نرى خطراً متزايداً من أن تقيد بكين الصادرات الشهرية من المنتجات النفطية الخفيفة عند نحو 1.2 مليون طن في الربع الأخير”.

تفرض الحكومة الصينية رقابة صارمة على كميات الوقود التي يمكن لشركات التكرير تصديرها، ولم يُسمح لها باستئناف الشحنات وزيادتها إلا بشرط إبقاء المخزونات عند مستويات مرتفعة.

ورغم مرور بعض النفط عبر مضيق هرمز، ما زالت الكميات أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب. كما يهدد الإغلاق الأخير لخط أنابيب شرق-غرب في السعودية وتقدم الحوثيين في اليمن على الأرض الشحنات عبر البحر الأحمر. وفي الوقت نفسه، فقدت شركات التكرير المستقلة الصينية إمكانية الحصول على الخام الإيراني الذي تفضله بسبب الحصار الأميركي.

علاوات سعرية للنفط ويؤدي ذلك إلى ارتفاع العلاوات السعرية للنفط الآتي من أفريقيا وأميركا اللاتينية، في وقت يسارع المشترون الصينيون إلى تأمين براميل بديلة. وأصبح الوضع بالغ الصعوبة بالنسبة إلى شركات التكرير المستقلة، المعروفة باسم “أباريق الشاي”، إلى درجة أنها قد تضطر إلى خفض معدلات تشغيل المصافي خلال الأسابيع المقبلة.

وتجمع “جيه إل سي”، وهي شركة استشارات صينية متخصصة في القطاع، البيانات مباشرة من شركات التسويق التابعة لشركات النفط الكبرى على مستوى المقاطعات في أنحاء البلاد. ولا تنشر الحكومة بيانات رسمية عن المخزونات.

المصدر
الشرق بلومبرغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى