أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- بعد رفع حظر سفر الإماراتيين… هل عاد السائح الخليجي إلى لبنان؟

بعدما كان القطاع السياحي يعوّل على موسم الصيف لتعويض جزء من خسائره المتراكمة خلال السنوات الماضية، جاءت التطورات الأمنية وإلغاء المهرجانات لتوجّها ضربة جديدة للموسم. ورغم الأهمية المعنوية لقرار رفع حظر سفر المواطنين الإماراتيين إلى لبنان، وما حمله من مؤشرات إيجابية على صعيد العلاقات العربية، فإن الواقع السياحي لا يزال بعيداً عن التعافي، إذ تشير المؤشرات إلى تراجع أعداد الوافدين وإلغاء نسبة كبيرة من الحجوزات، الأمر الذي انعكس مباشرة على الفنادق والشقق المفروشة والحركة السياحية في مختلف المناطق اللبنانية.
وفي هذا السياق، أكد رئيس نقابات الاتحاد السياحي، بيار الأشقر، أن الموسم السياحي الصيفي في لبنان يشهد تراجعاً حاداً واصفا أوضاع الفنادق والشقق المفروشة بأنها “سيئة جداً”.

رئيس إتحاد النقابات السياحية ونقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر

وكشف في حديث لموقعنا Leb Economy أنهم تلقوا منذ أكثر من شهرين، إشعارات من وكالات السفر والجاليات اللبنانية في أستراليا وكندا والولايات المتحدة تفيد بأن أكثر من نصف اللبنانيين الذين كانوا يخططون لقضاء عطلة الصيف في لبنان ألغوا حجوزاتهم نتيجة استمرار الحرب الإسرائيلية، وتداعيات النزوح، والتوترات السياسية والأمنية التي لا تزال تلقي بظلالها على البلا حتى اليوم، ما دفع بأعداد كبيرة من المغتربين إلى العدول عن زيارة لبنان، خلافاً لما كان يحصل في السنوات السابقة.
وأشار إلى أن عدد الوافدين إلى لبنان يبلغ حالياً نحو 12 ألف شخص يومياً، مقارنة مع نحو 18 ألفاً في اليوم نفسه من المواسم السابقة.
وأضاف: صحيح أن غالبية المغتربين كانوا يقيمون في منازلهم، إلا أنهم كانوا ينعشون السياحة الداخلية عبر تنقلاتهم وإنفاقهم في مختلف المناطق، وهو ما تراجع بشكل ملحوظ هذا الصيف.
ولفت إلى أن الحركة السياحية تكاد تكون معدومة في المنطقة الممتدة من مطار بيروت حتى الناقورة، فيما تأثرت أيضاً منطقة البقاع الغربي، المعروفة بمصانع ومخامر النبيذ، بسبب الأوضاع الأمنية، في حين تشهد بعلبك شبه غياب للحركة السياحية بعد إلغاء مهرجاناتها.
أما عن بيروت، فأشار الاشقر الى انها فقدت أيضاً جزءاً كبيراً من حيويتها الصيفية، موضحاً أنه في مثل هذه الفترة من الأعوام السابقة كانت العاصمة تستضيف أكثر من عشرين مهرجاناً فنياً وثقافياً، ما كان يجذب السياح، ولا سيما من مصر والأردن والعراق، إلا أن غالبية هذه المهرجانات ألغيت هذا العام، مضيفاً: “يمكن القول إن بيروت حزينة اليوم”.
وأضاف أن مهرجانات صور وجبيل وبيت الدين أُلغيت أيضاً، رغم الدور الذي كانت تؤديه في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية واستقطاب الزوار إلى مختلف المناطق اللبنانية.

رفع الحظر الاماراتي
وعن قرار دولة الإمارات العربية المتحدة رفع حظر سفر مواطنيها إلى لبنان، اعتبر الأشقر أن للقرار أهمية معنوية كبيرة، إذ يعكس دعماً عربياً للبنان في هذه المرحلة، واصفاً إياه بـ”القرار الجريء والمفيد”. كما أشار إلى أهمية القرار السعودي برفع الحظر عن الصادرات اللبنانية، معتبراً أن الخطوتين تصبان في مصلحة لبنان. إلا أنه شدد على أن هذه المؤشرات الإيجابية لا يمكن فصلها عن الواقع الأمني، بحيث انه “رغم قرار وقف إطلاق النار، لا يزال لبنان عملياً في حالة حرب، والوضع العام لا يبعث على الاطمئنان”.
وفي ما يتعلق بانعكاس القرار الإماراتي على الحركة السياحية، أوضح الأشقر أن عدداً محدوداً من الإماراتيين زاروا لبنان أخيراً، إلا أن معظمهم قدم لتفقد ممتلكاته وارزاقه ثم غادر سريعاً. وأكد أن السائح الإماراتي كان يمضي في لبنان عادة ما بين شهر وشهرين، ويتميز بارتفاع إنفاقه، وهو ما لم يعد قائماً حالياً، معرباً عن أمله في أن تظهر نتائج القرار الإماراتي بصورة أوضح خلال المواسم والمناسبات المقبلة.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى