شلل في مضيق هرمز.. و”غولدمان ساكس” يحذر من تأخر تعافي إمدادات النفط

شهدت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شبه توقف، اليوم الخميس، بعد تجدد الضربات الأميركية على إيران لليوم الثاني على التوالي.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن معظم الحركة المرصودة اقتصرت على مسار توافق عليه إيران، بينما بقي الممر العُماني المدعوم من الولايات المتحدة شبه خال من النشاط.
فيما قال بنك غولدمان ساكس إن أحدث الهجمات في مضيق هرمز يمكن أن تبطئ وتيرة زيادة إنتاج النفط في الشرق الأوسط، في حين قد يجدد إلغاء الإعفاءات من العقوبات الأميركية الضغط على صادرات النفط الإيرانية، التي لم تبدأ في التعافي إلا في الآونة الأخيرة.
وواصلت أسعار النفط مكاسبها اليوم الخميس بعدما بددت أحدث موجة من تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1% إلى 78.88 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:21 بتوقيت غرينتش، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنفس النسبة تقريبا إلى 74.34 دولار. وأغلق كلا المؤشرين على زيادة 5% تقريبا أمس الأربعاء، بعدما لامسا في وقت سابق أعلى مستوياتهما في أكثر من أسبوعين.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الاتفاق المؤقت الذي وُقع الشهر الماضي لإنهاء الحرب مع إيران “انتهى”، وأعاد هذا الأسبوع فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية.
وذكر البنك في مذكرة صدرت أمس الأربعاء أنه يرى مخاطر صعودية وهبوطية لتدفقات النفط من الخليج والأسعار على المدى القريب.
وأشار إلى أنه لا يزال يتوقع عودة تدفقات النفط عبر الخليج إلى مستوياتها المعتادة بحلول نهاية يوليو/تموز إذا استمرت المفاوضات لمدة 60 يوما، وأعيد العمل بالإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، وحصلت شركات الشحن على ضمانات أمنية كافية.
ويتطلب هذا السيناريو زيادة التدفقات عبر مضيق هرمز بنحو 6.6 مليون برميل يومياً.
وقال البنك: “ورغم أن هذا لا يمثل السيناريو الأساسي في توقعاتنا، فإن فشل المفاوضات وتصاعد الهجمات على ناقلات النفط، إلى جانب احتمال فرض الولايات المتحدة حصارا على النفط الإيراني، قد يؤديان إلى مزيد من التراجع في تدفقات النفط”.
وأضاف أن صادرات النفط من الخليج تبلغ حاليا 71% من مستوياتها الطبيعية في أعقاب الهجمات الحديثة على ناقلات النفط، انخفاضا من 83% من مستويات ما قبل الحرب التي سُجلت خلال الأيام العشرة الأولى بعد إعادة فتح مضيق هرمز في يونيو/حزيران.
وقال نائب رئيس أسواق السلع في قطاع النفط لدى شركة ريستاد إنيرجي، جانيف شاه، إن أعداد الناقلات المارّة عبر مضيق هرمز تعد المقياس الأساسي للحكم على كفاءة المفاوضات الجارية.
وأضاف أن إنتاج النفط الخليجي يمر بمرحلة حذرة تفرض على الأسواق التعامل معها بطرق متفاوتة حسب تطورات الأوضاع في مضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، أشار بنك غولدمان ساكس أيضا إلى أن تصاعد الهجمات على مصافي التكرير الروسية وسط انخفاض مخزونات المنتجات وتباطؤ معدلات التشغيل في الشرق الأوسط وآسيا يعزز توقعاته باستمرار ارتفاع هوامش أرباح المنتجات المكررة لفترة أطول.



