أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – “المكننة” وحدها لا تكفي .. ايلي رزق يحدّد متطلبات الاصلاح الحقيقي!

بعد سنوات من الأزمة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي عصفت بلبنان، أصبح الحديث عن الإصلاح ضرورة ملحة لضمان استقرار الدولة واستعادة ثقة المواطنين. فقد أظهرت التجارب الماضية أنّ الاعتماد على الممارسات التقليدية في الإدارة والهيمنة الحزبية على المؤسسات لم يعد كافيًا، بل أدى إلى تفاقم الفساد والهدر وضعف الكفاءة في القطاع العام.
وفي هذا السياق، أشار رئيس تنمية العلاقات اللبنانية الخليجية ايلي رزق إلى أنّ “الإصلاح الإداري أمر بالغ الأهمية”، موضحًا أنّ “الاعتماد على المكننة وحده لا يكفي، لأنّها أصبحت جزءًا أساسيًا من أي عملية إدارية للدولة، ما يجعلها أقرب إلى إعادة هيكلة منها إلى إصلاح”.

وكشف في حديث لموقعنا Leb Economy عن أنّ “الإصلاح الحقيقي يتحقق عبر تفعيل أجهزة الرقابة ومجلس الخدمة المدنية”، مشددًا على أنّ “اختيار الموظف يجب أن يكون قائمًا على الخبرة والكفاءة بدلًا من التوصيات والتدخلات الحزبية التي أدت إلى إدخال آلاف الموظفين غير الكفوئين”.

وأوضح رزق أنّ “هذا النهج يعيد الاعتبار لمعايير الكفاءة داخل المؤسسات ويضع حدًا للهدر والفساد في الدولة”.

وأضاف “هيمنة الأحزاب لم تقتصر على المؤسسات الإدارية، بل امتدت إلى السلطتين التشريعية والتنفيذية”، موضحًا أنّ “القانون الانتخابي الحالي صُمم ليحصُر الترشح والنجاح في البرلمان بالموالين لرؤساء الأحزاب، فيما يختار هؤلاء أيضًا الوزراء الذين غالبًا ما ينصاعون لأوامر الزعيم السياسي حتى على حساب مصلحة البلد”.

وبيّن رزق أنّ “تحرير الدولة يبدأ بإنشاء حكومة بمعايير جديدة، خصوصًا مع اقتراب الانتخابات النيابية”، محذرًا من أنّ “الأحزاب ستسعى مجددًا للهيمنة على مقاعد البرلمان والتحكم بتشكيل الحكومة المقبلة عبر فرض وزراء محازبين، ما يعيد المشكلة إلى نقطة الصفر”.

وأكد أنّه “لا مشكلة مع وجود الأحزاب بحد ذاتها، فهي التي تحكم في معظم دول العالم، لكن الفرق أنّها هناك مؤسساتية ولها قوانين تنظم عملها، بينما في لبنان يبقى الحزب مرادفًا لشخص الزعيم”.

وختم رزق موضحًا أنّ “الشرط الأساسي للانضمام إلى الحزب محليًا هو الولاء الأعمى للزعيم، ما يتيح له في كثير من الأحيان الهيمنة على قرارات الدولة والبرلمان والحكومة إذا لم تتوافق مع مصالحه، حتى وإن كانت تصب في مصلحة البلد”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى