خاص- اضطرابات البحر الأسود تهدّد القمح… ماذا ينتظر سعر الخبز في لبنان؟

تواجه حركة تصدير القمح من أوكرانيا إلى سائر دول العالم اضطرابات نتيجة تصاعد وتيرة الحرب مع روسيا، وكان آخرها استهداف السفن التي تعبر البحر الأسود، في الموانئ الأوكرانية، والمحملة بالحبوب والقمح. وتهدد تلك الاعتداءات تدفق إمدادات القمح نحو الأسواق العالمية، ومنها لبنان، ما يثير مخاوف بشأن الأمن الغذائي ويفرض ضغوطاً متزايدة على أسعار القمح.
وبما أن القمح سلعة أساسية تدخل في إنتاج الخبز والعديد من المنتجات الغذائية، فإن أي اضطراب في إمداداته لا ينعكس على أسعاره العالمية فحسب، بل قد يمتد أثره إلى أكلاف الطحين والخبز والمواد الغذائية في الدول المستوردة للقمح الأوكراني. وتبرز هذه المسألة بصورة خاصة في لبنان، الذي يعتمد بشكل كبير على استيراد القمح لتلبية حاجاته المحلية.
من هنا، تطرح التطورات الأخيرة في البحر الأسود سؤالاً أساسياً حول مدى تأثير الحرب واضطراب حركة التجارة أيضاً على أسعار الشحن والتأمين والنفط، وبالتالي على أسعار القمح عالمياً، وانعكاس ذلك على المستهلك اللبناني؟.
عن ذلك، أوضح رئيس نقابة أصحاب الأفران في لبنان، طوني سيف، لـ”LebEconomy، أن “نسبة 85% من واردات القمح في لبنان تردنا من أوكرانيا. والأحداث التي تحصل في البحر الأسود قد تؤدي إلى زيادة سعر طن القمح نحو 5 أو 6 دولارات، بسبب الوضع الأمني في أوكرانيا، فضلاً عن تأثير ارتفاع أكلاف الشحن على سعر القمح وزيادة أسعار النفط عالمياً في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز”.
يبقى المحور الأساس بالنسبة إلى المواطن، ولا سيما ذوي الدخل المحدود، تأثير كل تلك الأحداث والاضطرابات على سعر ربطة الخبز في لبنان؟
حول ذلك، قال سيف: “إذا زاد سعر طن القمح بين 5 و10 دولارات، فإن كلفة ذلك على سعر ربطة الخبز ستكون ضئيلة، ما قد يستدعي خفض وزن الربطة إذا للإلفاء على سعرها، أو زيادة الوزن ومعه السعر”.
في ظل استمرار الحرب والاضطرابات التي تشهدها طرق تصدير القمح، يبقى السوق اللبناني عرضة لتداعيات أي ارتفاع في أسعار الحبوب أو تكاليف الشحن والتأمين والطاقة.



