أخبار لبنانابرز الاخبار

السفيرالسعودي اطلع على عمليات التصدير الى المملكة عبر المصنع: نقف الى جانب لبنان لاستعادة سيادته على كامل اراضيه

رسامني: إنجاز المخطط التوجيهي الجديد لمعبر المصنع وعودة معبر العبودية الى العمل خلال أسابيع

تفقد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، معبر المصنع الحدودي، في زيارة هدفت إلى الاطلاع على سير عمليات تصدير المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، “في خطوة تعكس أهمية تعزيز التبادل التجاري وتسهيل حركة الصادرات اللبنانية عبر المعابر الحدودية”، وجال في ساحة الجمارك، حيث اطّلع على آليات المراقبة والكشف وعلى جهوزية السكانر الجديد المستخدم في تفتيش الشحنات والمنتجات المخصصة للتصدير، وذلك بعد تعطل السكانر الثابت واستبداله بسكانر متحرك حديث يعمل بتقنيات الأشعة السينية والأشعة ما تحت الحمراء، بما يعزز إجراءات الرقابة ويساهم في تسهيل حركة العبور والتصدير.

وكان في استقبال الدوسري وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني ممثلا رئيس الحكومة نواف سلام، رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل ممثلا وزير المالية ياسين جابر، المدير العام لوزارة الاقتصاد والتجارة الدكتور محمد أبو حيدر ممثلا وزير الاقتصاد عامر البساط، والمديرة العامة الجمارك اللبنانية غراسيا القزي.

كما حضر رئيس إقليم جمارك البقاع زاهر أبي غانم، ورئيس ضابطة جمارك البقاع العقيد نضال دياب، ورئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع منير التيني، ورئيس تجمع الصناعيين في البقاع نقولا أبو فيصل، ورئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين إبراهيم الترشيشي، ومنسق تيار المستقبل في البقاع الأوسط سعيد ياسين، ورئيس نقابة تجار الخضار والفاكهة في البقاع عمر حاطوم، أيوب قزعون، رئيس نقابة مالكي الشاحنات المبردة أحمد حسين، رئيس بلدية مجدل عنجر جاد حمزة، إلى جانب حشد من الفعاليات الاقتصادية والاجتماعية.

رسامني

بداية، تحدث رسامني واعلن انه “يتشرّف بالمشاركة في هذه المناسبة ممثلاً رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ناقلاً تحياته إلى سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان فهد بن عبد الرحمن الدوسري، ومشدداً على أهمية استئناف دخول المنتجات والصادرات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية”.

ورحّب بالسفير الدوسري في معبر المصنع، “بوابة لبنان إلى محيطه العربي”، مجدداً تقدير لبنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان على “قرار استئناف الصادرات اللبنانية إلى المملكة”.

وقال:”أمن المعابر الحدودية البرية والبحرية والجوية وسلامتها شكّلا منذ انطلاقة الحكومة إحدى أولوياتها الأساسية”، لافتاً إلى أن “العمل بدأ في مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت، حيث اتُخذت قرارات وإجراءات لتعزيز أمن المطار وسلامة المسافرين، قبل أن يمتد إلى المرافئ والمعابر البرية”، وتطرّق إلى الإجراءات المتخذة في مرفأي بيروت وطرابلس، ولا سيما على صعيد تعزيز قدرات التفتيش، مشيراً إلى “العمل على تأمين أجهزة مسح سكانرز بالتعاون مع شركة CMA CGM، وإلى قرار إخضاع الصادرات للمسح بنسبة مئة في المئة، بهدف رفع مستوى الرقابة والحد من أي ثغرات أمنية أو جمركية”.

وشدد على أن “التكنولوجيا وحدها لا تكفي من دون إدارة كفوءة ومؤسسات قادرة على القيام بواجباتها”، معتبراً أن “التعيينات الإدارية والأمنية والقضائية التي أُنجزت شكّلت ركناً أساسياً في مسار إعادة تفعيل مؤسسات الدولة، بعد سنوات بقيت خلالها مواقع أساسية شاغرة”. وأكد أن “الحكومة، برئاسة رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، حرصت على اختيار شخصيات وطنية تتمتع بالكفاءة والنزاهة والقدرة على تحمل المسؤولية”.

وفي ملف الجمارك، أكد رسامني أن “الوزارة تعمل يداً بيد مع المجلس الأعلى للجمارك والمديرية العامة للجمارك لتطوير العمل الجمركي، وأن الجمارك تشكل عموداً فقرياً للاقتصاد والأمن في آن واحد، لما تؤديه من دور في حماية الحدود ومكافحة التهريب، فضلاً عن تأمين إيرادات تحتاج إليها الدولة للقيام بواجباتها”، ونوّه ب”الإنجازات التي تحققت منذ بدء مسار إعادة تفعيل هذا القطاع، مع الإقرار بأن معالجة التهرب والاختلالات المتراكمة تحتاج إلى وقت وعمل متواصل ولا يمكن إنجازها بين ليلة وضحاها”.

وعن المعابر البرية، أشار إلى “وجود خمسة معابر بين لبنان وسوريا”، مؤكداً “أهمية العلاقة مع سوريا وضرورة تطويرها بما يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين”، وقال:”ازدهار سوريا من ازدهار لبنان”، لافتاً إلى “اجتماعات ولجان دورية مع الجانب السوري، انطلاقاً من رؤية تقوم على تعزيز التكامل الاقتصادي والانفتاح على العمق العربي”.

وكشف أن “معبر العبودية سيُعاد افتتاحه خلال أسابيع، بما يساهم في تخفيف الضغط عن معبر المصنع، الذي يستقبل حالياً كثافة كبيرة في حركة العبور والنقل البري”، وأشار إلى “التعاون القائم بين وزارة الأشغال العامة والنقل وإدارة الجمارك والجهات الأمنية ووزارة المالية لإنجاز المتطلبات المرتبطة بالمعابر الحدودية”.

وفي ما خص معبر المصنع، أعلن رسامني “إنجاز المخطط التوجيهي الجديد للمعبر بعد أشهر من العمل والتنسيق، وحصوله على موافقات الجهات المعنية، وفي مقدمها الجيش والجمارك والأمن العام”، وأوضح أن “المشروع صُمم وفق أحدث المعايير المعتمدة في المعابر الحدودية، ويتضمن مسارات ذكية ومنفصلة للشاحنات والحافلات والركاب، إضافة إلى خدمات Fast Track وVIP ومنطقة Duty Free”، ولفت إلى أن “الكلفة التقديرية للمشروع تبلغ نحو 61 مليون دولار، وأن الوزارة تعمل على تأمين التمويل اللازم له، على أن يستغرق تنفيذه نحو ثلاث سنوات بعد توافر التمويل”، وأوضح أن “المخطط الجديد ينقل المعبر إلى موقع أقرب إلى الحدود السورية، بما يختصر مسافة العبور بين البلدين ويساعد في تعزيز الرقابة والحد من التهريب”.

ووضع رسامني “تطوير المصنع في إطار رؤية أوسع للحكومة تقوم على تطوير الممرات ومسارات النقل والربط الإقليمي، في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة والحاجة إلى تأمين مسارات بديلة وتعزيز موقع لبنان ضمن شبكات النقل الإقليمية”، وتوجّه إلى السفير الدوسري، ومن خلاله إلى المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى “محدودية الإمكانات المالية المتاحة للدولة اللبنانية وحجم التحديات التي تواجهها”، ومؤكداً “حاجة لبنان إلى الاستثمارات من الدول الصديقة والصادقة ومن القطاع الخاص من أجل تنفيذ المشاريع الحيوية ودعم مسار النهوض”.

وقال:”يملك لبنان الإرادة والطاقات والكفاءات، لكنه يحتاج كذلك إلى الاستثمار والثقة. نحن ندرك ما حصل في الماضي، وندرك كيف فُقدت الثقة مع المملكة العربية السعودية، ومن حق المملكة أن تستعيد هذه الثقة من خلال الأفعال والإنجازات”، وأكد أن “الدولة تعمل اليوم على إعادة بناء مؤسساتها واستعادة ثقة اللبنانيين والشركاء العرب والدوليين بها، وأن الثقة لا تُستعاد بالكلام، بل بالإنجازات والعمل والإصلاحات الملموسة”.

وختم  مؤكدا أن “لبنان، رغم التحديات الراهنة وحاجته إلى الدعم في هذه المرحلة، يعمل في الوقت نفسه على المستقبل، من خلال رؤية اقتصادية ترتكز على تطوير البنى التحتية والممرات ومسارات الربط والنقل”، شاكراً السفير الدوسري والمملكة العربية السعودية على “دعم لبنان ومواكبته في مسار استعادة علاقاته الطبيعية مع عمقه العربي”.

خليل

بدوره، أكد خليل أن “الدولة اللبنانية بدأت تستعيد دورها تدريجا رغم الأزمات المتراكمة، وأن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة بناء الثقة بين المؤسسات الإدارية وتعزيز التعاون والتنسيق مع إدارة الجمارك”، وأوضح أن “العمل مستمر في هذا الاتجاه”، مؤكدًا أن “قلوبنا مفتوحة لجميع اللبنانيين”، مشددًا على “أهمية تعزيز العلاقات الأخوية التي تجمع لبنان والمملكة العربية السعودية، بما يخدم مصلحة البلدين، ولا سيما على المستويات الاقتصادية والصناعية والزراعية”.

دياب

اما دياب فاكد أن “معبر المصنع يشكّل شريانًا حيويًا يربط لبنان بالدول العربية، ولا سيما دول الخليج العربي والمملكة العربية السعودية، ويسهم في تعزيز حركة التبادل التجاري المستدام بين لبنان وهذه الدول”، وأشار إلى “أهمية تطوير آليات الرقابة والتفتيش في المعبر”، مشددا على أن “السكانر الجديد يعمل بتقنيات حديثة تشمل الأشعة السينية والأشعة تحت الحمراء، بما يعزز عمليات الكشف ويسهّل في الوقت نفسه حركة التصدير والتبادل التجاري”.وعلى هامش الجولة، اكد السفير السعودي “عمق العلاقات اللبنانية السعودية”، مشددا على “وقوف المملكة  الى جانب لبنان لاستعادة سيادته على كامل اراضيه”، وقال:”نحن دائما مع لبنان واللبنانيين”.

وفي ختام الزيارة، انطلقت عشرات الشاحنات عبر المعبر إيذانًا باستئناف تصدير المنتجات اللبنانية إلى المملكة العربية السعودية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى