خاص – لبنان بعد الحرب… خسائر فادحة وتحديات هائلة

* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب
في البداية، نهنئ اللبنانيين على وقف إطلاق النار، على أمل أن تكون هذه نهاية الحروب، وأن يتحقق الاستقرار والسلام المستدام.
اليوم، يُسدل الستار على حرب أخرى أُدخل فيها لبنان قسراً، إلا أن هذا الفتح يقابله فتح فصل جديد من الخسائر الكبيرة جدًا. فبالإضافة إلى الخسائر البشرية، الأسمى قيمة، تأتي تداعيات الحرب الاقتصادية التي تُقدَّر بمليارات الدولارات، مضافةً إلى مليارات أخرى تكبّدها لبنان جراء حرب المساندة عام 2024.

وللمفارقة، فإن فداحة هذه الخسائر تصادف دولة مفلسة، عاجزة عن استعادة عافيتها على مختلف الأصعدة. والسؤال المشروع هنا: من أين سيأتي لبنان بالموارد المالية لإعادة البناء والتعافي؟
وفي هذا السياق، يمكن القول إن لبنان، قبل هذه الجولة من الحرب وبعدها، سيبقى محروماً من أي دعم دولي أو عربي على كافة المستويات، ما لم يُطبق بالكامل القرار الأممي 1701، لا سيما ما يتعلق بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية.
وعلى هذا الأساس، يبقى لبنان عالقًا في عنق الزجاجة، إلا إذا دُفع حزب الله إلى تسليم سلاحه للدولة، والاكتفاء بممارسة العمل السياسي شأنه شأن كل القوى والفئات اللبنانية، وترك حماية الحدود والدفاع عن المواطنين للجيش والقوى الأمنية اللبنانية حصراً.
إن غدًا لناظره قريب، وما يبقى للبنان سوى أن يختار طريق الدولة القوية والسيادة الكاملة لتحقيق التعافي والاستقرار.



