خاص – انخفاض كبير في الاسعار وخسائر.. ماذا يجري في سوق الخضار؟

تشهد أسعار الخضار إنخفاضاً كبيراً في الأسواق المحلية اللبنانية، بحيث أصبحت المنتجات الزراعية تباع دون كلفة إنتاجها مسببة خسائر للمزارع اللبناني، فما أسباب هذا الإنخفاض؟
في حديث لموقعنا Leb Economy، عزا رئيس تجمع المزارعين والفلاحين في البقاع إبراهيم ترشيشي الإنخفاض الحاصل في أسعار الخضار إلى “غياب تصدير هذه المنتجات عبر الطريق البرية، إذ أنه في مثل هذه الأيام من كل عام وقبل إقفال الطريق البري كان المزارعون يقومون بتصدير أكثر من 100 شاحنة يومياً تقدر بحوالي 2500 طن من المنتجات الزراعية، أما حالياً فيتم تصدير حوالي 10 شاحنات أي ما يعادل 200 أو 250 طن يومياً وهذه الكمية غير كافية لتصريف الإنتاج الزراعي في سهل البقاع”.

وأشار ترشيشي إلى أنه “مع بداية إنتاج المواسم الزراعية في البقاع نشهد إنخفاضاً في الأسعار وكساداً في المنتجات الزراعية، وذلك مرتبط بوجود سهل زراعي كبير في بلد صغير، بحيث لا يمكن لبلد صغير كلبنان إستيعاب كميات كبيرة من المنتجات المزروعة في سهل البقاع”.
وقال “في شهر أيار من كل عام والذي يصادف تاريخ إبتداء المنتجات الزراعية في البقاع نلحظ إنخفاضاً في الأسعار”.
وأكد ترشيشي أن “المزارع اللبناني يبيع بخسارة كل أصناف المنتجات الزراعية كالخيار والبندورة والخس والبطاطا والبصل وكل أنواع الفاكهة المنتجة في هذا الموسم”، مشدداً على أن “أي صنف من المنتجات الزراعية حتى ولو كان بكمياته الطبيعية يباع بأقل من كلفة إنتاجه أو بـ 50% من الكلفة”.
وفي ردٍ على سؤال حول الأسعار، أشار ترشيشي إلى أن “سعر كيلو اللوبياء اليوم 30 ألف ل.ل. – كيلو البازيلا 20 ألف ل.ل. – كيلو البصل 15 ألف ل.ل. – كيلو البطاطا 20 ألف ل.ل. – 3 كيلو مشمش بـ 100 ألف ل.ل.”.
وأضاف: “كلفة زراعة دونم الخس حوالي 700 و 800 دولار ولكن يتم تضمينه بـ 300 دولار”.
أما فيما يخص البطيخ، فقد لفت ترشيشي إلى أن “سعر الكيلو خلال هذا العام كان يبلغ حوالي 100و 120 ألف ل.ل.، ولكن مع بداية إنتاجه في الجنوب فقد إنخفض سعره إلى حوالي 70 و 80 ألف ل.ل.، أما اليوم وقبيل بداية إنتاجه في البقاع فسعر الكيلو قد شهد إنخفاضاً إضافياً إلى ما يقارب 30 ألف ل.ل.”.
وإذ أكد على أنه “في حال توفر أي صنف من المنتجات الزراعية بكميات كبيرة سيكون سعره منخفض جداً”، قال ترشيشي: “لا أعتقد أن السوق سيتحسن في الفترات القريبة إلا بعد تلف كميات كبيرة من المنتجات”.
وإذ إعتبر ترشيشي بأنه “في الوقت الحالي لن يكون هناك إرتفاع في أسعار الخضار”، تمنى على “وزير الزراعة نزار هاني عدم إعطاء أي إيجازات لإستيراد الخضار والفاكهة من الخارج خلال هذه الفترة، حتى ولو كانت فاكهة أجنبية كالتفاح الأجنبي والمانغا والليتشي والأناناس وغيرها من الأصناف غير المتوفرة في لبنان، إذ أنه يمكننا الإستغناء عنها خلال الشهرين القادمين وإستبدالها بالمنتجات اللبنانية المتوفرة وبأسعار معقولة كالدراق والخوخ والمشمش والجنارك والعنب”.
وختم ترشيشي مطالباً “في حال قدوم بعض الأصناف الخارجية عن طريق التهريب، أن تتم متابعتها في الأسواق ومصادرتها ومحاسبة الذين يحضرونها إلى لبنان”.



