ابرز الاخبار

“لا داعي للهلع”… نهاية أزمة سفينة “فيروس هانتا” تقترب

يستعد آخر 6 ركّاب وبعض أفراد طاقم السفينة “هونديوس”، التي شهدت تفشّياً لـ”فيروس هانتا” والراسية قبالة جزيرة تينيريفي الإسبانية، للنزول من على متنها اليوم الإثنين فيما أشاد ربّان السفينة بصبرهم وانضباطهم خلال أسابيع وصفها بأنّها “بالغة الصعوبة”.

ويتأهّب باقي الركاب، وهم 4 أستراليين وبريطاني يقيم في أستراليا ونيوزيلندي، لمغادرة السفينة على متن قوارب صغيرة إلى تينيريفي حيث ستقلّهم رحلة جويّة إلى هولندا لقضاء فترة في الحجر الصحي.

وقالت وزارة الخارجية الهولندية إن من المقرّر أن يغادر 19 فرداً من طاقم السفينة و3 أطباء إلى هولندا على متن رحلة جويّة أخرى، وفق ما نقلت “رويترز”.

وعلّق القبطان يان دوبروغوفسكي، وهو من هولندا، في مقطع فيديو نشر على موقع شركة “أوشن وايد إكسبيديشنز” قائلاً: “لم أكن أتخيّل أن أبحر يوماً وسط هذه الظروف مع مجموعة جيّدة من الأشخاص، سواء من الركاب أو أفراد الطاقم”.

وأضاف: “أتمنى لكل واحد منهم، من ركّاب وأفراد طاقم، أن يتمكّن من العودة إلى بيته سالماً ومعافى وبصحّة جيّدة. بصفتي قبطان سفينة هونديوس، تتمثّل مهمتي في قيادة طاقمي، ورعاية ركّابي، وإعادة السفينة سالمة إلى الميناء. ومسؤوليتنا لا تقف عند هذا الحد”.

وستختتم هذه الخطوة عملية معقّدة أسفرت حتى الآن عن إجلاء 94 شخصاً وإعادتهم إلى أوطانهم، وذلك بعد 41 يوماً من انطلاق السفينة من جنوب الأرجنتين وبعد 9 أيام من ظهور أول نتيجة اختبار إيجابية للعدوى الفيروسية الرئوية.

وتوفّي هولنديان وألماني بسبب الإصابة بالمرض.

وقالت منظّمة الصحة العالمية إن عدد الحالات المبلغ عنها ارتفع إلى 9، بينها 7 حالات ثّبتت إصابتها بسلالة الأنديز من فيروس هانتا.

وفي ميناء غراناديا الصناعي في جزيرة تينيريفي، زوّدت السفينة بالوقود صباحاً، وبمؤن غذائية حتى تتمكّن من مواصلة رحلتها إلى روتردام.

وأفادت وزارة الصحة الأميركية بأن راكباً أميركياً آخر يُظهر أعراضاً خفيفة، بينما أعلنت الحكومة الفرنسية عن 22 حالة مخالطة مؤكّدة في فرنسا، لافتة إلى أنّه “لا داعي الهلع”.

وفي إسبانيا، يتوقع أن تصدر الإثنين نتائج فحوص أُجريت لـ14 إسبانياً تم إجلاؤهم الأحد.

الولايات المتحدة

في الموازاة، قال مسؤولون في وزارة الصحّة والخدمات الإنسانية الأميركية إن 18 راكباً كانوا على متن السفينة أُعيدوا جوّاً إلى الولايات المتحدة ووُضعوا في الحجر الصحي، فيما لا يزال راكب وحيد ثبتت إصابته بالمرض داخل وحدة احتواء بيولوجي بولاية نبراسكا.

ويخضع الركاب حالياً للمراقبة داخل مرافق طبية أمريكية للتأكّد من عدم إصابتهم بفيروس هانتا، وفق ما نقلت “رويترز”.

وذكر مسؤولون في الوزارة خلال مؤتمر صحافي أن 16 منهم نُقلوا إلى المركز الطبي بجامعة نبراسكا واثنين إلى أتلانتا، أحدهما يعاني من أعراض المرض.

وأكّد مسؤولون في قطاع الصحّة بالولايات المتحدة أن الخطر على عامة الناس لا يزال منخفضاً للغاية.

وقال الأميرال براين كريستين، مساعد وزير الصحة، إن سلالة الأنديز “لا تنتشر بسهولة” وتتطلّب عموماً اتصالاً وثيقاً ومطوّلاً مع شخص تظهر عليه الأعراض.

وأعادت الأزمة على متن سفينة “إم في هونديوس” إلى الأذهان جائحة كوفيد-19، على الرغم من تأكيد منظّمة الصحة العالمية أن الوضع ليس مماثلاً لما حدث في العام 2020، وأن خطر تفشي فيروس هانتا في العالم “محدود جدّاً”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى