خاص – نهوض القطاع العقاري رهن تحقق مجموعة من العوامل!

على رغم انتهاء الحرب والتوقعات بإنتعاش كبير في القطاع العقاري، لا يزال هذا القطاع يعاني من ركود وانخفاض في الاسعار، ليبقى السؤال متى يستعيد القطاع العقاري ايام العز التي عاشها في سنوات ما قبل الأزمة؟
في هذا الإطار، أكد نقيب المقاولين مارون الحلو في حديث لموقعنا Leb Economy أن “الحركة الطبيعية تعود إلى القطاع العقاري عندما تنتهي الأزمة المصرفية وتعاود المصارف عملها، فمن المؤكد أن العقار قيمة ثابتة في لبنان والأسعار مؤهلة للصعود ولكن لم ندخل هذه المرحلة بعد”.

ولفت إلى أن “العوامل التي قد تؤدي إلى صعود العقار تتمثل في تشكيل الحكومة، معالجة مسألة إحتجاز الودائع، إعادة هيكلة المصارف والإستقرار في لبنان. عندها سيُقدِم اللبنانيون مباشرة على شراء العقار وبناء المساكن والمكاتب والمشاريع الأخرى، بحيث سيكون هناك نمو إقتصادي بكل ما للكلمة من معنى”.
واشار الحلو الى أنه “منذ الأزمة المالية التي بدأت عام 2019 أي منذ 6 سنوات توقف البناء كلياً في لبنان إذ ليس هناك قروض من المصارف للإسكان، بإستثناء مصرف الإسكان، في حين كانت المصارف كلها تعطي قروض للإسكان قبل الأزمة المالية. كما أن المؤسسة العامة للإسكان متوقفة ولا تزال تنظر بالملفات القديمة”.
وأكد أنه “خلال هذه الـ 6 سنوات لم يعد هناك فائض في الشقق بل هناك جيل جديد يحتاج إلى مسكن، كما أنه خلال هذه الفترة قيمة العقار تدنت مقارنة بما كانت عليه في 2008 بحوالي 50 إلى 60%”.
واذ اعتبر الحلو أنه “مع تشكيل الحكومة وتنفيذ الإصلاحات سيعود العقار إلى قيمته الحقيقة وذلك وفقاً لسياسة العرض والطلب كون العقار يبقى قيمة وملاذ ثابت لكل اللبنانيين والمغتربين، شدد في الوقت نفسه على أن “هذه الأمور لن تحصل بكبسة زر بل تحتاج إلى وقت، فأمام الحكومة على الأقل عام للتحضير للإنطلاق وذلك بعد إجراء الإنتخابات إن كان البلدية والاختيارية أو نيابية”.
وقال: “أملي كبير بالمستقبل مع إنتخاب الرئيس جوزاف عون الذي نعتبره رئيس مهمة فهو يملك الإرادة الصلبة والتصميم، ولهذا المطلوب من السياسيين والأحزاب عدم التلهي بالصغائر والدخول في سياسة الزواريب والشخصنة، بل علينا العمل على مستوى وطني للأجيال الصاعدة لأن لبنان يستحق أن يكون بلد منظم وحضاري ومستقر ويتمتع بنمو مستدام، ولا أحد يمكنه تحقيق هذا الإستقرار بإستثناء الحكومة اللبنانية والسلطة”.



