خاص- المطاعم Full في المونديال.. وهؤلاء متضررون

في مواعيد مباريات كأس العالم، يتكرر المشهد نفسه أمام كثير من المطاعم في لبنان: موظف عند المدخل يسأل الزبائن: “هل لديكم حجز مسبق؟”، وإذا كان الجواب بالنفي، يكون الاعتذار جاهزاً لأن المطعم “Full”. هكذا أعاد المونديال الحياة إلى قطاع المطاعم، بعد فترة من الجمود التي سادت خلال الحرب، وحوّل ليالي المباريات إلى واحدة من أكثر الفترات ازدحاماً. لكن هل ينسحب هذا المشهد على غالبية المطاعم في مختلف المناطق اللبنانية؟ وهل استفاد القطاع بأكمله من هذه الحركة، ام أن انتعاش بعض المؤسسات جاء على حساب أخرى؟
في هذا السياق، يوضح رئيس نقابات الاتحاد السياحي، بيار الأشقر، في مداخلة لموقعنا Leb Economy أن المونديال أنعش شريحة محددة من المؤسسات، ولا سيما المقاهي الكبيرة التي تتسع لأعداد كبيرة من الزبائن وتوفر الأراجيل وشاشات عرض المباريات. وفي المقابل، تأثرت سلباً مطاعم ومؤسسات أخرى، خصوصاً تلك التي لا تملك شاشات لنقل المباريات، إضافة إلى المطاعم الصغيرة والملاهي الليلية.

وأوضح ان توقيت المبارايات والتي تقام غالبيتها ليلاً، اضرت بالملاهي الليلية، لانها تبدأ بين الساعة العاشرة مساءً وتمتد حتى الواحدة أو الثانية بعد منتصف الليل، وتنطلق بعض المباريات الاخرى عند الثانية فجراً وتنتهي نحو الرابعة صباحاً، ما يدفع شريحة واسعة من الزبائن إلى التوجه نحو الأماكن التي تنقل المباريات على حساب وجهات أخرى.
وأشار الاشقر إلى أن المؤسسات التي استفادت هي تلك التي تمكنت من الحصول على حقوق عرض المباريات، علماً أن كلفة الاشتراك لا تقل عن 15 ألف دولار، فضلاً عن تكلفة تجهيز شاشات عرض عملاقة، وهو ما يجعل هذه النفقات خارج قدرة المؤسسات التي لا تتسع لأكثر من 150 شخصاً.
وأكد الأشقر أن هذه الصورة تنطبق إلى حد كبير على غالبية المناطق اللبنانية، حيث تركزت الحركة في المؤسسات المجهزة لنقل مباريات المونديال، فيما بقيت المؤسسات الأخرى غير مستفيدة لا بل متضررة.



