خاص – لماذا فشلت الدولة في التصدّي للتضخم؟

تحت وطأة الأزمة المالية والنقدية، يسجّل لبنان معدلات تضخم قياسية هي الأعلى منذ الحرب الأهلية. وقد فشلت الدولة اللبنانية طيلة فترة الأزمة من السيطرة على الإرتفاع المطّرد لهذه المعدلات التي أضحت من الأعلى في العالم لا سيما على صعيد أسعار الغذاء.
وفي هذا الإطار، أكد القيادي الإقتصادي د. باسم البواب في حديث لموقعنا Leb Economy أن “فشل الدولة والحكومات المتعاقبة في التصدي للتضخم خلال الأزمة يعود لغياب التحسينات والإصلاحات وتطبيق الإجراءات التي طلبها صندوق النقد الدولي وهي عبارة عن حوالي 8 أو 9 نقاط، إذ لا يوجد ما تمت معالجته إن كان لناحية القطاع المصرفي وهيكلته والتضخم في القطاع العام ومؤسسات الدولة”.

وإذ أشار البواب إلى أن “إرتفاع التضخم متعلق بزيادة الضرائب والرسوم الجمركية والرواتب”، لفت إلى أن “التضخم الحاصل عالمياً هو من العوامل الأساسية المؤثرة على التضخم في لبنان وكل بلدان العالم، إضافة إلى إرتفاع أسعار النفط عالمياً والذي بدوره يساهم بإرتفاع الأسعار”.
وإعتبر أنه “في لبنان لدينا أرقام خيالية على صعيد التضخم بالدولار”، لافتاً إلى أنه “فيما يتعلق بالعملة الوطنية نسمع بأرقام مخيفة تتراوح بالآلاف بالمئة، وذلك عائد لإنهيار الليرة”.
وفي ردٍ على سؤال حول توفر فرص متاحة للحد من التضخم حالياً، أكد البواب أن “لا فرص قبل البدء بمرحلة جديدة من إنتخابات رئاسية وتشكيل حكومة والقيام بتعيينات”



