موجودات المصارف اللبنانيّة عند 170.93 مليار دولار

تُظهِر إحصاءات البنك المركزي تراجعاً بنسبة 2.23% (5،875 مليار ل.ل.) في الميزانيّة المجمَّعة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان خلال النصف الأوّل من العام 2022 إلى 257،671 مليار ل.ل. (170.93 مليار د.أ.)، مقابِل 263،547 مليار ل.ل. (174.82 مليار د.أ.) في نهاية العام 2021. أمّا على صعيدٍ سنويٍّ، فقد إنخفضت موجودات القطاع المصرفي المقيم بنسبة 5.61% مقارنةً بالمستوى الذي كانت عليه في شهر حزيران 2021، والبالغ حينها 272،975 مليار ل.ل. (181.08 مليار د.أ.). كذلك على صعيد شهري، فقد إنخفضت موجودات المصارف بنسبة 1.16% (2.00 مليار د.أ.) على إثر إنخفاض قيمة النقد بالليرة اللبنانيّة لدى المصارف بنسبة 25.30% (0.97 مليار د.أ.) إضافةً إلى تدنّي قيمة محفظة السندات التي تحملها المصارف اللبنانيّة بنسبة 3.20% (556.94 مليون د.أ.).
أمّا لجهة الموارد الماليّة، فقد تراجعت ودائع الزبائن (قطاع خاصّ وقطاع عامّ) بنسبة 2.89% (5،859 مليار ل.ل.) خلال النصف الأوّل من العام 2022 إلى 196،854 مليار ل.ل. (130.58 مليار د.أ.)، علماً أنها إنخفضت ب38.76 مليار د.أ. منذ شهر تشرين الأول 2019 وحتّى نهاية العام 2021 على إثر إجراء بعض السحوبات نتيجة الإحتجاجات الشعبيّة وإستقالة الحكومة آنذاك. ويأتي التراجُع في الودائع في النصف الأوّل من العام 2022 نتيجة إنكماش ودائع القطاع الخاصّ المقيم بنسبة 1.52% (2،406 مليار ل.ل.) إلى 155،772 مليار ل.ل. (103.33 مليار د.أ.) ترافقاً مع إنخفاض ودائع القطاع الخاصّ غير المقيم بنسبة 2.86% إلى 35،939 مليار ل.ل. (23.84 مليار د.أ.)، كما وتدنّي ودائع القطاع العامّ بنسبة 31.78% (2،396 مليار ل.ل.) إلى 5،143 مليار ل.ل. (3.41 مليار د.أ.). وقد زادت ودائع الزبائن المعنونة بالليرة اللبنانيّة بنسبة 0.79% (377.18 مليار ل.ل.) خلال النصف الأوّل من العام 2022 إلى 48،087 مليار ل.ل. (31.90 مليار د.أ.)، فيما إنخفضت الودائع المعنونة بالعملات الأجنبيّة بنسبة 4.02% (6،236.20 مليار ل.ل.) لتصل إلى 148،767 مليار ل.ل. (98.68 مليار د.أ.) في هذا السياق، واصلت نسبة دولرة ودائع القطاع الخاصّ تراجعها لتصل إلى 77.60% مع نهاية حزيران 2022، مقارنةً مع 79.42% في نهاية العام 2021 و80.27% في حزيران 2021. أمّا على صعيدٍ سنويٍّ، فقد سَجَّلَت محفظة الودائع تراجعاً بنسبة 6.44% (13،539 مليار ل.ل.) من 210،392 مليار ل.ل. (139.56 مليار د.أ.) في نهاية حزيران 2021.
في المقلب الآخر، إنكمشت تسليفات المصارف اللبنانيّة إلى القطاع الخاصّ (المقيمين وغير المقيمين) بنسبة 13.51% (ما يوازي 5،647 مليار ل.ل.) خلال النصف الأوّل من العام 2022 إلى 36،134 مليار ل.ل. (23.97 مليار د.أ.)، مقابل 41،781 مليار ل.ل. (27.72 مليار د.أ.) في كانون الأوّل 2021. يمكن تعليل جزء من التراجع المذكور بقيام بعض العملاء بعمليّات تصفية لقروضهم من خلال إستعمال الرصيد الموازي لودائعهم تخوّفاً من أي إقتطاع على الودائع أو تراجع كبير في سعر الصرف في السوق الرسمي. كذلك تقلّصت التسليفات بنسبة 24.78% على صعيدٍ سنويٍّ، ليصل بذلك معدّل التسليفات من ودائع الزبائن إلى 18.36% في نهاية شهر حزيران، مقابل 20.61% في نهاية العام 2021 و22.83% في حزيران 2021. في التفاصيل، وصلت نسبة التسليفات إلى القطاع الخاصّ المعنونة بالليرة اللبنانيّة من مجموع الودائع المعنونة بالعملة الوطنيّة إلى 34.55% في شهر حزيران 2022، مقارنةً مع 38.31% و41.63% في نهاية شهريّ كانون الأوّل وحزيران من العام 2021 بالتتالي. كذلك إنخفض معدّل التسليفات المعنونة بالعملات الأجنبيّة إلى 13.12% من مجموع الودائع بالعملات الأجنبيّة، من 15.16% في نهاية العام 2021 و17.28% في حزيران من العام 2021.
وقد إرتفعت حسابات رأسالمال المجمّعة العائدة للمصارف التجاريّة العاملة في لبنان ب415.48 مليون د.أ. (2.51%) خلال شهر حزيران إلى 25،552 مليار ل.ل. (16.95 مليار د.أ.) فيما تراجعت بحوالي 0.84 مليار د.أ. خلال الأشهر الستّة الأولى من العام 2022 بحيث خفّفت الأرباح المسجّلة من قبل القطاع المصرفي خلال أشهر شباط وآذار ونيسان وأيّار وحزيران من وطأة الخسائر التي سجّلها القطاع خلال العام 2021 والتي تمّ قيدها خلال شهر كانون الثاني 2022.



