أخبار لبنانابرز الاخبارالاقتصاد العربي والدوليمقالات خاصة

خاص – خبير نفطي يكشف لـLeb Economy.. ماذا بعد انسحاب الإمارات من أوبك وأوبك+؟

في خطوة مفاجئة، اعلنت الإمارات اليوم انسحابها من منظمة اوبك وتحالف اوبك بلس، وقال وزير الطاقة الإماراتي: “دولتنا تقوم بذلك في الوقت المناسب دون التأثير بشكل كبير على السوق بسبب القيود المفروضة على مضيق هرمز”.

وفي هذا الإطار، اعتبر الخبير النفطي ربيع ياغي في حديث لموقعنا Leb Economy أن “انسحاب دولة الإمارات العربية المتحدة من منظمة «أوبك» و«أوبك بلس» يشكّل تطوراً خطيراً”، لافتًا إلى أن “الإمارات تُعد من الدول المؤسسة للمنظمة وتمتلك دورًا كبيرًا وفعالًا في سياساتها، ما يجعل هذه الخطوة مؤشرًا واضحاً على احتمال بداية تفكك المنظمة أو انحلالها تدريجيًا”.

الخبير النفطي ربيع ياغي

وأشار إلى أن “«أوبك» لم تعد تؤدي الدور الفاعل الذي اعتادت عليه في أسواق النفط العالمية، ولا سيما خلال الأزمات الراهنة”، مستشهدًا بغيابها عن التأثير في أزمة الخليج الحالية، حيث لم يظهر أي دور ملموس لا للمنظمة ولا لتحالف «أوبك بلس»، ما يعكس تراجعًا واضحًا في قدرتها على إدارة السوق.

وقال ياغي إن “هذا الواقع يشكّل مؤشرًا سلبيًا على مستقبل أسواق الطاقة والنفط عالميًا، وكذلك على بورصات النفط والسلع التي تعتمد بشكل أساسي على استراتيجيات «أوبك»”، موضحًا أن “العديد من وكالات الطاقة الدولية، سواء الأميركية أو غيرها، تعتمد على المنظمة كمرجع في الإحصاءات والخطط المستقبلية وكل ما يتعلق بتطوير قطاع النفط، سواء لجهة زيادة الإنتاج أو خفضه والتحكم بالأسعار”.

واعتبر ياغي أن “غياب هذا الدور التنظيمي سيؤدي إلى خروج السوق عن الإطار المنضبط الذي كانت توفره «أوبك»، بحيث تصبح كل دولة مسؤولة بشكل منفرد عن تحديد مستويات إنتاجها وفق مصالحها الخاصة، وحسب زبائنها والدول التي تصدّر إليها، إضافة إلى طبيعة الاتفاقيات التي ستعقدها”.

وكشف عن أن “الأسعار في هذه الحالة ستتجه نحو تذبذب كبير وخارج عن السيطرة، لتتحول إلى ما يشبه المزادات والمناقصات، حيث ستزداد حدة التنافسية بين المنتجين، لكن ذلك سيحمل في المقابل مخاطر كبيرة على استقرار الأسعار عالميًا”، مشيرًا إلى أن “السوق قد يشهد اعتمادًا متزايدًا على العقود الثنائية، سواء بين الشركات والدول المصدّرة أو بين الدول نفسها، بأسعار قد تكون طويلة أو قصيرة الأمد”.

وأشار ياغي إلى أن “«أوبك» كانت تاريخيًا بمثابة ضابط إيقاع لسوق النفط العالمي، وبالتالي فإن أي تفكك محتمل للمنظمة، لا سيما مع خروج دولة بحجم الإمارات التي يبلغ إنتاجها نحو 4 ملايين برميل يوميًا، سيشكّل ضربة قوية لدورها”، معتبرًا أن “هذه الخطوة، في حال حصولها، تمثل بداية غير موفقة لمستقبل «أوبك»”.

 

وتُعد “أوبك” من أبرز التكتلات النفطية في العالم، إذ تأسست عام 1960 في بغداد بهدف تنسيق سياسات الإنتاج بين الدول الأعضاء وضمان استقرار الأسواق. وتضم حالياً 12 دولة، وتسيطر على نحو 79% من احتياطيات النفط المؤكدة عالمياً، فيما تسهم بحصّة كبيرة من الإنتاج العالمي بالتعاون مع تحالف “أوبك+ “.

منظمة أوبك وتحالف أوبك+

والفرق بين منظمة أوبك وتحالف أوبك+ يكمن في التكوين والدور: “أوبك” هي منظمة تضمّ الدول المصدّرة للنفط فقط وتعمل على تنسيق سياسات الإنتاج بينها، أما “أوبك+” فهو تحالف أوسع يضم دول “أوبك” إلى جانب منتجين مستقلين من خارجها، أبرزهم روسيا، بهدف التأثير أكثر على سوق النفط العالمي من خلال اتفاقات مشتركة لخفض أو زيادة الإنتاج.

وتاريخياً، أدّت أوبك دوراً محورياً في التأثير على الأسعار العالمية، سواء عبر خفض الإنتاج أو زيادته، كما شكّلت قراراتها عاملاً أساسياً في رسم ملامح سوق الطاقة لعقود.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى