أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – عبود يُفاجئ اللبنانيين ببشرى سارة: رحلات الأعياد ممتلئة 100%!

 

في وقت يعوّل فيه لبنان على موسم الأعياد لإنعاش الحركة السياحية وضخّ الأموال الطازجة في الاقتصاد، بدأت مؤشرات إيجابية تظهر على صعيد حجوزات السفر إلى لبنان، ولا سيما خلال النصف الثاني من كانون الأول، إلا أن هذه الحركة، على أهميتها، لا تبدو كافية لتبديد المخاوف التي تحيط بالقطاع السياحي، في ظل التوترات الأمنية وارتفاع تكاليف السفر وتراجع القدرة الشرائية.

وفي هذا السياق، كشف نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان، جان عبود، في حديث لموقعنا Leb Economy، الى أن وضع القطاع لا يزال مقلقًا منذ نحو سنتين إلى ثلاث سنوات، مشيرًا إلى أن الحركة السياحية لم تستعد زخمها السابق، رغم التحسن المرتقب خلال موسم الأعياد.

عبود: الرحلات المباشرة بين لبنان وأميركا تعزز الثقة وتدعم السياحة والاستثمار
نقيب أصحاب مكاتب السياحة والسفر في لبنان جان عبود

وأوضح عبود أن شهري تشرين الأول وتشرين الثاني يُعتبران بطبيعتهما من الأشهر الضعيفة سياحيًا في لبنان، لافتًا إلى أن الحركة تبدأ بالتحسن اعتبارًا من مطلع كانون الأول، على أن تبلغ ذروتها بين 18 كانون الأول ونهاية الشهر، وتمتد إلى مطلع كانون الثاني.

وفي مؤشر إيجابي، كشف أن الرحلات الجوية القادمة إلى لبنان خلال هذه الفترة من عدد من الوجهات الرئيسية، بينها لندن وباريس ودبي والرياض وجدة ومدريد وأثينا، سجّلت نسبة امتلاء بلغت 100%، مؤكدًا أن هذه الحجوزات تحققت بالفعل، رغم أن موعد الرحلات لا يزال بعيدًا نسبيًا.

ولفت إلى أن بعض الوجهات شهدت إضافة رحلات جديدة لاستيعاب الطلب المتزايد، ولا سيما دبي وباريس، كاشفًا عن إضافة نحو 10 رحلات من دبي إلى لبنان خلال الفترة الممتدة بين 20 و30 كانون الأول.

غير أن عبود حذّر من المبالغة في التعويل على هذه المؤشرات، معتبرًا أن الحركة المرتقبة تبقى محصورة بفترة زمنية قصيرة، ولا تكفي وحدها لإنقاذ القطاع أو التعويض عن الصعوبات التي واجهها خلال السنوات الماضية.

وأشار إلى أن السياحة تواجه مجموعة من التحديات، في مقدمها الأزمة الاقتصادية العالمية وتراجع الدخل الفردي وارتفاع كلفة المعيشة والسفر، إلى جانب الزيادة الكبيرة في الأكلاف التشغيلية للمؤسسات السياحية.

وفي هذا الإطار، كشف عبود أن المصاريف التشغيلية تضاعفت، ما جعل العمل خلال موسم الصيف الماضي بالغ الصعوبة، قائلًا: «نحنا اشتغلنا بالصيف من لحم الحي»، ومؤكدًا أن المؤسسات بالكاد تمكّنت من تجاوز أشهر الصيف الأربعة نتيجة ارتفاع النفقات وتراجع المردود.

كما توقف عند الأجواء الأمنية والسياسية التي تحيط بلبنان، مشيرًا إلى أن الحديث المتكرر عن احتمال حصول ضربات عسكرية، وربطها سابقًا بمواعيد الانتخابات في إسرائيل والولايات المتحدة، خلق حالة مستمرة من الترقب والخوف لدى المسافرين والسياح.

واعتبر أن هذه الأجواء تشكّل عدوًا للسياحة، لأنها تولّد التردد لدى الراغبين في زيارة لبنان، وتنعكس سلبًا على قرارات السفر والحجوزات.

وشدد عبود على أن المشكلة لا تتعلق بعدد الوافدين فقط، بل بقدرتهم على الإنفاق خلال إقامتهم، موضحًا أن السياحة لطالما شكّلت سندًا أساسيًا للاقتصاد اللبناني، إلا أن تراجع القدرة الشرائية يجعل من الضروري التركيز على حجم الإنفاق السياحي ومتوسط مدة الإقامة، وليس الاكتفاء بارتفاع أعداد القادمين.

وفي ما يتعلق بكلفة السفر، كشف عبود أن أسعار تذاكر الطيران بالنسبة إلى المغتربين القادمين من الوجهات البعيدة ارتفعت بنحو 40 إلى 45%، ما يشكّل عبئًا إضافيًا على الراغبين في زيارة لبنان.

أما بالنسبة إلى الرحلات بين لبنان وأوروبا، فأوضح أن أسعار التذاكر ارتفعت بنسب تتراوح بين 35 و40% مقارنة بالفترة السابقة للأحداث التي أثّرت على حركة الطيران وتكاليفه.

وعزا هذا الارتفاع إلى زيادة أسعار الطاقة والوقود، لافتًا إلى أن كلفة الوقود تشكّل نحو 35% من الكلفة التشغيلية لشركات الطيران، الأمر الذي يجعل أي ارتفاع في أسعاره ينعكس مباشرة على نفقات التشغيل وأسعار البطاقات

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى