تقرير- لبنان سادس عالميًا في ارتفاع أسعار الغذاء المتوقع… زيادة مرتقبة بـ20.7%!

حلّ لبنان في المرتبة السادسة عالميًا ضمن قائمة الدول التي يُتوقّع أن تشهد أكبر ارتفاع في أسعار المواد الغذائية خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مع زيادة مرتقبة تبلغ 20.7%، في مؤشر مقلق إلى استمرار الضغوط على القدرة الشرائية للأسر اللبنانية، رغم الاستقرار النسبي في سعر صرف الليرة.
وبحسب تصنيف نشره موقع Visual Capitalist، استنادًا إلى بيانات منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) حتى 15 تشرين الأول 2026، تصدّرت إيران القائمة بفارق كبير عن بقية الدول، مع ارتفاع متوقّع في أسعار الغذاء يبلغ 114.4%، تلتها الأرجنتين بنسبة 34%، ثم رواندا بنسبة 29.1%، وتركيا بنسبة 24.2%، ونيجيريا بنسبة 23.5%.
أما لبنان، فجاء في المرتبة السادسة بنسبة 20.7%، متقدّمًا على منغوليا التي حلّت سابعة بنسبة 20.2%، وليبيا بنسبة 18.9%، وقطر بنسبة 14%، ومدغشقر بنسبة 13.5%.

ويعكس هذا التصنيف حجم التحديات التي تواجهها أسواق الغذاء، في ظل تداعيات النزاعات الإقليمية وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والأسمدة، إلى جانب الضغوط الاقتصادية التي تشهدها دول عدة.
لبنان أمام ضغوط غذائية متواصلة
وتكتسب هذه التوقعات أهمية خاصة في الحالة اللبنانية، في ظل الاعتماد الكبير على الاستيراد لتلبية الحاجات الغذائية، ما يجعل الأسواق المحلية عرضة لتقلّبات الأسعار العالمية وتكاليف الشحن والإمداد.
وكانت منظمة الأغذية والزراعة قد أشارت، في تقريرها عن لبنان الصادر في آب 2026، إلى أن معدل التضخم السنوي لأسعار الغذاء بلغ 18% في حزيران الماضي، فيما ارتفعت أسعار الخبز والزيوت النباتية بنسبة 14% و21% على التوالي مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
وحذّرت المنظمة من استمرار انعدام الأمن الغذائي لدى الفئات الأكثر هشاشة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الدخل وتداعيات النزاعات على الإنتاج الزراعي وسلاسل الإمداد.
وفي ضوء هذه المعطيات، يبرز تصنيف لبنان بين الدول الست الأولى عالميًا من حيث الارتفاع المتوقع لأسعار الغذاء بوصفه إشارة إضافية إلى احتمال استمرار الضغوط المعيشية خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا أن استقرار سعر الصرف وحده لا يكفي لحماية المستهلك من ارتفاع كلفة السلع المستوردة.
وتجدر الإشارة إلى أن نسبة 20.7% تمثّل توقعًا لارتفاع أسعار الغذاء خلال 12 شهرًا، وليست زيادة تحققت بالفعل.



