أخبار لبنانابرز الاخبار

غرفة زحلة والبقاع ورأس الخيمة تؤسسان لشراكة اقتصادية في الاستثمار والتكنولوجيا والربط الإقليمي

وقّع رئيس مجلس إدارة غرفة التجارة والصناعة والزراعة زحلة والبقاع منير التيني و سعادة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة محمد مصبح النعيمي، بروتوكول تعاون وتوأمة بين الغرفتين بالأحرف الأولى في 28 آب 2026، وذلك على هامش الملتقى الاقتصادي اللبناني-الإماراتي الذي نظمته غرفة بيروت وجبل لبنان بالتعاون مع الهيئات الاقتصادية.

ومن المقرر أن يتم التوقيع النهائي عبر تقنية الاتصال المرئي، في 21 أيلول 2026، بحضور اعضاء مجلسي إدارة الغرفتين.

وأوضح التيني “أن البروتوكول سيؤسس لمسار من التعاون اقتصادي يقوم على ربط مجتمعَي الأعمال في البقاع ورأس الخيمة، وتبادل الفرص والخبرات، وتشجيع الاستثمارات والشراكات في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية.”

وشدد على مبدأ الشراكة التي يرسخها هذا البروتوكول، التي تتيح الجمع بين اللوجستيات والتكنولوجيا، والخبرة الإماراتية والطاقات اللبنانية، الى جانب فتحه آفاق جديدة أمام مجتمعَي الأعمال في البقاع ورأس الخيمة، وتعزيز التواصل الاقتصادي بين لبنان وعمقه العربي.

ولفت التيني الى ما يملكه لبنان، والبقاع خصوصاً، من فرص استثمارية، قال إن المستثمر اللبناني يجد في المستثمر الإماراتي شريكًا في العديد من الفرص والمشاريع المجدية في البقاع. وقال: “نفضّل أن نستثمر فيها معاً، وننمو ونحقق الأرباح معاً، في شراكة تقوم على المصلحة المتبادلة”.

تفعيل دور البقاع

وشرح التيني أهمية موقع البقاع الجغرافي، الذي يتيح استعادة دوره المحوري في حركة النقل والتجارة بين لبنان وعمقه العربي. وأوضح أن هذا التوجه مدرج في إطار “الرؤية الاقتصادية للغرفة” التي تشمل تشغيل مطار رياق للاستخدام المدني لنقل الركاب والبضائع، وإعادة ربط محطة قطارات رياق بسوريا، ومنها بخط الحجاز والشبكات الإقليمية. الى جانب إنشاء منطقة اقتصادية حرة على مقربة من مطار رياق ومحطة القطار.

وتقوم الرؤية، بحسب التيني، على تحقيق التكامل بين هذه المرافق ومعبر المصنع البري، بما يتيح تطوير المنطقة كمركز للنقل والخدمات اللوجستية والاستثمار.

وفي هذا السياق، قال التيني: “لديّنا حلم أن نعمل مع شركائنا على تحويله إلى رؤية قابلة للدراسة والتنفيذ، ألا وهو ربط ميناء صقر في رأس الخيمة بمرفأ بيروت عبر شبكات السكك الحديدية الخليجية والإقليمية وخط الحجاز، مروراً بمحطة قطارات رياق، بما يتيح للبقاع استعادة دوره كمحطة أساسية على طريق التجارة بين الخليج العربي والبحر المتوسط، ويخدم المنطقة الاقتصادية الحرة التي نطمح إلى إنشائها على مقربة من المطار ومحطة القطار”.

التكنولوجيا مسار موازٍ

وإعتبر التيني أن التكنولوجيا والطاقات البشرية يمكن أن تشكلا مساراً أساسياً آخر للشراكة مع غرفة رأس الخيمة، خصوصاً أن غرفة زحلة والبقاع بدأت تطوير ZAI TECH HUB كمركز للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، يضم حاضنة ومسرّعة أعمال ومساحات عمل مشتركة، ويوفر التدريب والخدمات والحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي لمختلف القطاعات الاقتصادية، بما يفتح مجالاً عملياً للتعاون وتبادل الخبرات مع الشركات والمراكز التكنولوجية ورواد الأعمال في رأس الخيمة.

عن غرفة رأس الخيمة

تأسست غرفة تجارة وصناعة رأس الخيمة عام 1967 ، وهي ثاني غرفة تجارة تُنشأ في دولة الإمارات. وتمثل الغرفة مجتمع الأعمال في الإمارة، وتؤدي دوراً محورياً في دعم الشركات وتعزيز بيئة الأعمال، وربط رجال الأعمال والمستثمرين المحليين بالأسواق والشركات الدولية.

تشمل منظومتها “مركز رأس الخيمة للمعارض”، “مؤسسة سعود بن صقر لتنمية مشاريع الشباب” و”مركز رأس الخيمة للتوفيق والتحكيم التجاري”، الذي يوفر خدمات تسوية المنازعات والتحكيم التجاري محلياً وإقليمياً ودولياً.

وفي إطار استراتيجيتها 2026- 2030، تركز الغرفة على تحسين بيئة الأعمال، وجذب الاستثمارات، وتعزيز مكانة رأس الخيمة كوجهة صناعية وتجارية وسياحية، ودعم توسع الشركات المحلية في الأسواق الخارجية وتطوير الاقتصاد الرقمي.

تتمتع إمارة رأس الخيمة باقتصاد متنوع وقاعدة صناعية وتصديرية راسخة، تتصدرها الصناعة التحويلية، إلى جانب قطاعات التجارة واللوجستيات والنقل والسياحة والضيافة والعقار والإنشاءات والخدمات، فضلاً عن المشروعات الصغيرة والمتوسطة والزراعة والصناعات الغذائية. وتحظى الإمارة بتصنيف ائتماني A/A-1 من وكالة “ستاندرد آند بورز غلوبال” مع نظرة مستقبلية مستقرة، في ضؤ توقعات الوكالة بإستمرار النمو الاقتصادي ومتانة المركز المالي للإمارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى