أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- حمود يحسم الجدل حول ادارة المصارف المتعثرة ويؤكد: التعديلات على قانون الفجوة “بسيطة جدا”

مع بدء زيارة وفد صندوق النقد الدولي إلى لبنان، عاد الحديث عن طبيعة المقترحات التي يحملها الوفد، وما إذا كانت تشمل إجراءات جديدة تتعلق بإدارة المصارف المتعثرة وإعادة هيكلتها. فهل يطرح الصندوق فعلاً تعيين مدير مؤقت لكل مصرف متعثر إلى حين إخضاعه لعملية إعادة الهيكلة؟ وما حقيقة ما يتم تداوله عن تسويات في هذا الملف؟ وأين أصبحت النقاشات بين صندوق النقد ووزارة المالية ومصرف لبنان بشأن قانون الفجوة المالية؟ وهل تتجه المفاوضات نحو مزيد من التقارب في وجهات النظر، أم لا تزال هناك نقاط تحتاج إلى مزيد من النقاش والتعديلات؟

في هذا السياق، أكد مستشار وزير المالية والرئيس السابق للجنة الرقابة على المصارف، سمير حمود، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن لا صحة لما يتم تداوله عن توجه أو اقتراح لتعيين مديرين جدد من قبل صندوق النقد للمصارف، بدلاً من المديرين الحاليين، مؤكداً أن ما يتم تداوله في هذا الإطار «لا أساس له من الصحة، لا من قريب ولا من بعيد».
كما شدد حمود على أن الجانب اللبناني هو الذي يقترح ويصيغ الاقتراحات، وهو يبدي رأيه في ما يتم طرحه، موضحاً أنه ربما تكون هناك بعض الفروقات أو الاختلافات البسيطة، الا أن الأمور «ماشية بخير»، ولا توجد خلافات كبيرة أو نقاط عالقة تعرقل المسار.
وفي ما يتعلق بآلية التعامل مع المصرف المتعثر، أوضح حمود أن تعيين مدير مؤقت يأتي بعد انتقال المصرف إلى مرحلة الـResolution، أي مرحلة المعالجة المصرفية أو التسوية المصرفية. أما قبل الانتقال إلى هذه المرحلة، فيمكن وضع ممثل في الإدارة لمتابعة أوضاع المصرف وضمان استمرارية العمل. وفي حال تحسن وضع المصرف وخروجه من مرحلة الـResolution، لا تعود هناك حاجة إلى مدير مؤقت ولا الى ممثل في الإدارة.
وعن أجواء اللقاءات مع صندوق النقد الدولي، وصف حمود الأجواء بأنها جيدة.
من جهة أخرى، وعلى صعيد مشروع قانون الفجوة المالية، أشار حمود إلى وجود بعض التعديلات التي لا تزال قيد النقاش بين وزارة المالية وحاكم مصرف لبنان، مؤكداً حرص الوزارة على الوقوف على وجهة نظر الحاكم، على أن تقوم بعدها بصياغة هذه التعديلات في ضوء هذه الملاحظات.
وأوضح أن أبرز النقاط التي يجري العمل على تعديلها في مشروع القانون تتمثل في تحديد المقصود بالعمليات غير المنتظمة وإعادة تعريفها، وكذلك تعريف إعادة الرسملة، وتحديد ماهية الفجوة والفجوة الصافية وكيفية احتسابهما، إضافة إلى توضيح بعض المصطلحات والآليات المحاسبية والتدقيق الذي سيُعتمد وفق اللوائح، إلى جانب غيرها من التفاصيل الفنية.
وأشار حمود إلى أن معظم هذه النقاط تندرج في إطار التوضيحات والتعديلات على نص القانون الذي سبق أن أعدته وزارة المالية، موضحاً أن العمل يهدف إلى الوصول إلى صيغة تحظى بموافقة صندوق النقد.
وأكد حمود أن النقاشات حتى الساعة مع صندوق النقد لم تبتعد بشكل كبير عن النص الذي سبق أن أعدت وزارة المالية صياغته، مشيراً إلى أنه يمكن اعتبار التعديلات التي أُجريت «بسيطة جداً».
كما أكد عدم وجود خلافات جوهرية مع الصندوق، مشدداً على أنه لا يمكن، في نهاية النقاشات الجارية، إلا التوصل إلى صيغة توافقية، وإلا «سيقولون لنا: العبوا لحالكن».

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى