ملاحة هرمز تهبط لأدنى مستوى أسبوعي

تراجعت حركة السفن عبر مضيق هرمز إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوع، مع استمرار المواجهات في المنطقة وتجنب مالكي السفن الممر المائي، في وقت تواصل فيه اضطرابات الملاحة فرض ضغوط على حركة الشحن وتكاليف نقل النفط.
وأظهرت بيانات شركة كبلر، التي أوردتها وكالة رويترز، رصد 8 سفن فقط في مضيق هرمز الثلاثاء، انخفاضا عن متوسط الأيام العشرة السابقة البالغ نحو 12 سفينة، مسجلة أدنى عدد يومي منذ الخامس من أغسطس/آب الحالي.
ويكشف الرقم حجم التراجع مقارنة بالمستويات الطبيعية للملاحة في المضيق، إذ كان يعبره عادة ما بين 130 و140 سفينة يوميا قبل إغلاق إيران الممر المائي منذ بدء الهجمات الأمريكية الإسرائيلية يوم 28 فبراير/شباط الماضي.
حركة عند القاع
وبحسب بيانات كبلر، لم تغادر المضيق الثلاثاء سوى سفينة واحدة، وهي ناقلة فحم، بينما كانت السفن الأخرى لا تزال في طريقها عبر الممر. واتخذت جميع السفن السبع التي دخلت المضيق المسار الإيراني.
وأكدت بيانات منفصلة صادرة عن مجموعة بورصات لندن الاتجاه نفسه، وإن اختلفت في العدد، إذ رصدت مرور 11 سفينة الثلاثاء مقابل 14 سفينة في اليوم السابق.
ويأتي الانخفاض مع استمرار التوترات العسكرية وغياب مؤشرات واضحة على قرب استعادة الحركة الطبيعية في المضيق.
وقالت رويترز إن الولايات المتحدة والحوثيين في اليمن أعلنوا هجمات منفصلة، في حين أعلنت طهران أن المضيق سيظل مغلقا ما لم تقبل واشنطن شروطها.
في المقابل، سجل مضيق باب المندب حركة أعلى من متوسطها الأخير، إذ أظهرت بيانات كبلر عبور 30 سفينة الثلاثاء، مقابل متوسط لـ10 أيام يبلغ 25 سفينة.
كلفة الشحن تقفز
وتزامن تراجع الملاحة في هرمز مع ارتفاع حاد في تكلفة نقل النفط، إذ وصلت تكلفة استئجار ناقلة نفط عملاقة على خط الشحن الرئيسي بين الشرق الأوسط والصين إلى نحو 500 ألف دولار يوميا.
وجاء ارتفاع الأسعار متزامنا مع تراجع استعداد شركات الشحن لاستخدام المضيق وانخفاض عدد الناقلات المتاحة لنقل الخام من الخليج إلى آسيا.
وبلغت أسعار استئجار الناقلات على المسار الرئيسي بين الخليج وآسيا الجمعة الماضي أعلى مستوياتها منذ يونيو/حزيران.
ويضيف التراجع الحاد في حركة السفن والارتفاع الكبير في تكاليف الشحن ضغوطا جديدة على أحد أهم مسارات نقل النفط بين الشرق الأوسط والأسواق الآسيوية.



