أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

لبنانيون ضدّ التطبيع (الأخبار 7 آب)

على وقع تغوّل العدو الإسرائيلي على لبنان، وإصرار رئيس الجمهورية على مسار التفاوض المباشر، احتضنت بيروت لقاءً واسعاً تحت عنوان «لبنانيون ضدّ التطبيع»، جمع وفوداً سياسية وأكاديمية وثقافية وإعلامية وشعبية من مختلف المناطق. وشكّلت المبادرة، التي جاءت ثمرة جهود 94 هيئة وجمعية، محطة لافتة في مواجهة مشاريع التطبيع، عبر محاولة بناء إطار مشترك عابر للمناطق والطوائف للتنسيق في مواجهة مشاريع التطبيع.
وأمام حضور واسع من نواب وشخصيات سياسية وأكاديمية وثقافية وإعلامية، شدّد منظمو المبادرة على أن الشهداء ليسوا مجرد أرقام. ومن على مسرح المدينة في شارع الحمرا، تناول المشاركون سبل مواجهة التطبيع سياسياً وثقافياً واقتصادياً، مؤكدين أن «بيروت ستبقى عاصمة المقاومة ضد الصهيونية».

استهلّ الباحث الحقوقي أسامة رحال الكلمات بالتأكيد أن «لبنان الذي نريده هو الوطن المدافع عن الأرض والواقف في وجه الإبادة والمتضامن مع فلسطين وشعوب المنطقة، وليس لبنان المتذلل والانعزالي». واعتبر أن رفض التطبيع حق دستوري تكفله القوانين، مشيراً إلى أن المبادرة تهدف إلى توحيد الجهود بين مختلف الأطر الرافضة للتطبيع من دون إلغاء أي منها.
بدوره، حذّر المناضل جورج عبد الله من أن التطبيع يعني «إلغاء هويتنا الوطنية وقبول شرعية اغتصاب فلسطين»، مؤكداً أن الوقوف إلى جانب غزة «موضع شرف»، وأن مواجهة محاولات «كيّ الوعي» تتطلب التمسك بالمقاومة كخيار لبناء الهوية الوطنية. وشدّد على أنّ المبادرة مهمتها دفع الأحزاب الوطنية للالتفاف حول المقاومة.

وأكدت الفنانة وفاء شرارة، التي استشهد نجلها خلال العدوان الأخير، أن مواجهة التطبيع ستستمر «ولو بالأظافر». فيما أشار رئيس الرابطة الثقافية في طرابلس رامز الفري إلى أن المدينة، التي احتضنت القضية الفلسطينية منذ النكبة واحتضنت المقاومين، ترفض التطبيع بجميع أطيافها وأحزابها رغم الاختلافات السياسية الموجودة فيها.

وعرض المنظمون مقطع فيديو لشخصيات فنية وثقافية ورياضية رافضة للتطبيع، فيما تناولت الباحثة لورا أبي خليل أهمية المواجهة الأكاديمية، وفنّد الخبير الاقتصادي قاسم غريب مقولة أن التطبيع طريق للازدهار. وأكد رئيس تيار «صرخة وطن»، جهاد ذبيان أنّ المشاركين في المبادرة قدموا من جميع المناطق اللبنانية تحت عنوان «لبنان طائفتنا». واعتبر الباحث أدهم السيد على أنّ الحل الطبيعي هو «فلسطين حرّة من البحر إلى النهر». وفي الختام، شدّد منظمو المبادرة، في رسالة مباشرة إلى النواب الحاضرين، على ضرورة رفض «التطبيع مع الإبادة»، وحماية قانون مقاطعة «إسرائيل» وعدم المساس به.

 

بواسطة
علي سرور
المصدر
الأخبار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى