أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – الانتقال من الإعالة إلى الإنتاج… فهد يشرح أهداف اتفاقية الإدماج الاقتصادي الموقعة بين وزارة الشؤون وغرفة بيروت!

في خطوة تهدف إلى تعزيز الإدماج الاقتصادي والانتقال من سياسة المساعدات إلى الإنتاج، وقّعت وزارة الشؤون الاجتماعية وغرفة بيروت وجبل لبنان اتفاقية تعاون ترمي إلى تأهيل المستفيدين من برامج الدعم وإدماجهم في سوق العمل، بما يحقق لهم دخلاً مستداماً ويخفف في الوقت نفسه الأعباء عن الدولة.

في هذا السياق، أشاد نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان د. نبيل فهد بالاستراتيجية التي تعتمدها وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، معتبراً أنها “تقوم على أحد أهم الركائز، وهي الإدماج الاقتصادي، الذي يهدف إلى نقل الأشخاص الذين يتلقون مساعدات اجتماعية بسبب البطالة أو وقوعهم تحت خط الفقر إلى دائرة العمل والإنتاج، بما يتيح لهم الحصول على دخل مستدام بدلاً من الاعتماد على المساعدات”.

وأوضح فهد في حديث لموقعنا Leb Economy أن “هذه المقاربة ترتكز على التدريب وتنمية المهارات، بما يمكّن المستفيدين من تطوير قدراتهم الشخصية والمهنية والعملية، ويعزز فرص اندماجهم في سوق العمل”.

فهد ملقيا كلمته

وأشار إلى أن “هذه الاستراتيجية لم تشهدها الوزارة سابقاً”، لافتاً إلى أنها “تؤسس لنمط تفكير جديد يقوم على الانتقال من ثقافة تلقي المساعدات إلى ثقافة الإنتاج والعمل، الأمر الذي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة”.

وأضاف أن “لهذه الخطوة بعداً اجتماعياً مهماً، إذ إنها تحفظ كرامة الأفراد من خلال تحويلهم إلى أشخاص منتجين يحققون دخلاً مستقلاً، بدلاً من انتظار المساعدات. كما تسهم في تخفيف الضغط على برامج الدعم الاجتماعي، بما يتيح توجيه المساعدات إلى الفئات الأكثر حاجة، كذوي الإعاقة والأشخاص الذين تحول ظروفهم الخاصة دون قدرتهم على العمل”.

وكشف فهد أن “غرفة بيروت وجبل لبنان التزمت، بموجب الاتفاقية، بإطلاع نحو 10 آلاف مؤسسة وشركة منتسبة إليها على مبادرة الإدماج الاقتصادي، بهدف تحديد احتياجاتها من اليد العاملة، ولا سيما في المناطق التي تشهد طلباً على العمالة، بما يتيح ربط الباحثين عن العمل بالفرص المتوافرة في السوق”.

وأشار إلى أن “الغرفة وضعت أيضاً مركز التدريب التابع لها في خدمة هذه المبادرة، لتأهيل المستفيدين وتزويدهم بالمهارات التي يتطلبها سوق العمل”، موضحاً أن “بعضهم يمتلك مهارات قد لا تتلاءم مع متطلبات المرحلة الحالية، ما يستدعي تدريبهم على مهارات جديدة، ولا سيما في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، بما يساعدهم على مواكبة احتياجات سوق العمل والانخراط فيه بفعالية”.

وفي ما يتعلق بزيادة أعداد موظفي القطاع العام وما يرافقها من أعباء مالية، اعتبر فهد أن “العبء لا يقتصر على الرواتب الشهرية، بل يشمل أيضاً التقديمات الصحية، والتقديمات الأساسية، وتعويضات نهاية الخدمة، ورواتب التقاعد، وهي التزامات مالية كبيرة تتحملها الخزينة على المدى الطويل”.

جانب من اللقاء

ولفت إلى أن “التركيز غالباً ما يكون على كلفة الرواتب الشهرية، في حين لا تؤخذ في الاعتبار الأعباء المستقبلية المترتبة على هذه التقديمات”، مشيراً إلى أن “وجود ما بين 70 و80 ألف متقاعد يتقاضون معاشات تقاعدية يشكل عبئاً على المالية العامة، خصوصاً أن قسماً كبيراً منهم لم يعد ضمن دائرة الإنتاج، رغم استمرار بعضهم في العمل”.

وأكد فهد أن “هذا الواقع يستدعي إجراء دراسات لمعالجة هذه الأعباء”، مشيراً إلى أن “إحدى الأفكار التي جرى بحثها مع وزير العمل تتمثل في تمديد سن التقاعد إلى 66 عاماً”.

بواسطة
جنى عبد الخالق
المصدر
خاص-Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى