أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- إقفال مضيق “هرمز” يربك الملاحة البحرية… إلغاءات واسعة وزيادات تصل إلى 2000 دولار للمستوعب

مع اتساع رقعة المواجهة العسكرية في المنطقة، وإقفال مضيق هرمز الذي يُعد شرياناً حيوياً لتجارة الطاقة والبضائع في العالم، دخلت حركة الملاحة البحرية مرحلة شديدة الحساسية. فالمنطقة التي تمرّ عبرها نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز والسلع باتت اليوم تحت وطأة مخاطر أمنية مرتفعة، ما انعكس مباشرة على شركات الشحن، وكلفة التأمين، ومسارات السفن، فضلاً عن سلوك المستوردين والمصدّرين الذين باتوا أكثر حذراً في إبرام العقود وتأكيد الطلبيات.

في ظل هذا الواقع، كيف تبدو الصورة اليوم بالنسبة الى حركة الملاحة البحرية، كلفة الشحن ومدة الوصول، وما هو واقع السفن وحركة الشحن إلى لبنان ومنه؟
في هذا السياق، أكد رئيس الغرفة الدولية للملاحة سمير مقوّم في حديث لموقعنا Leb Economy أن وضع الملاحة البحرية “ليس في أفضل حالاته”، مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الزبائن أبلغوا عن إلغاء شحناتهم أو تجميدها، في حين يواصل البعض الآخر الاستيراد ولكن بحذر شديد ووفق حسابات دقيقة للمخاطر والكلفة.

رئيس الغرفة الدولية للملاحة في بيروت سمير مقوم

وكشف أن إقفال مضيق هرمز والتطورات العسكرية في المنطقة فرضا تعديلات مباشرة على خطوط السير وأسعار الشحن. فبالنسبة إلى المستوعبات الآتية من أوروبا، سُجّلت زيادات طفيفة على الأسعار، إلا أن الارتفاع الأكبر طال الشحن البحري القادم من الشرق الأقصى. فقبل الأزمة، كانت خطوط الملاحة التابعة لشركتي CMA CGM و Evergreen تعتمد مسار قناة السويس للوصول إلى البحر المتوسط، أما اليوم فقد عادت إلى اعتماد خط رأس الرجاء الصالح في أفريقيا، ما يضيف نحو 15 يوماً على مدة الرحلة.
هذا التحوّل في المسار لا ينعكس فقط تأخيراً في وصول البضائع، بل يفرض أيضاً أكلافاً إضافية ملحوظة، إذ تتراوح الزيادة بين 1000 و1400 دولار على المستوعب الصغير، ونحو 2000 دولار على المستوعب الكبير، ما أدى إلى تراجع لافت في حجم الأعمال، مع توقعات بانخفاض دراماتيكي في الحجوزات خلال المرحلة المقبلة إذا استمر التصعيد.
وأشار مقوم كذلك إلى أنه نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان، عمد العديد من التجار إلى تجميد شحناتهم من لبنان وإليه بإنتظار اتضاح المشهد الأمني. لكنه طمأن في المقابل إلى أن مرفأ بيروت لا يزال يعمل بشكل طبيعي، وتستمر فيه عمليات التفريغ والتحميل كالمعتاد، على أمل أن تنتهي الحرب قريباً وتعود حركة الملاحة إلى انتظامها السابق.

بواسطة
ايفا ابي حيدر
المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى