أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص- حسين البطل: العاصمة تطوي صفحة النزوح وتستأنف مشاريعها الانمائية

منذ مطلع الأسبوع، أُزيلت جميع الخيم التي كانت قد أُقيمت على الواجهة البحرية لبيروت، والبالغ عددها نحو 200 خيمة، كما أُزيلت الخيم العشوائية المنتشرة في العاصمة، بالتزامن مع إقفال 46 مركز إيواء، ليتراجع عدد المراكز المعتمدة في بيروت من 135 إلى 89 مركزاً.
ووفق الأرقام الصادرة عن غرفة العمليات في رئاسة الحكومة، انخفض عدد العائلات المقيمة في مراكز الإيواء المعتمدة في العاصمة من 12,888 إلى 4,814 عائلة، فيما تراجع عدد المقيمين من 51,552 إلى 19,149 شخصاً. فكيف تبدو العاصمة بعد هذا التراجع الكبير في أعداد النازحين؟ وما هي أولويات بلدية بيروت في المرحلة المقبلة؟
في هذا السياق، أوضح عضو مجلس بلدية بيروت حسين البطل، في حديث لموقعنا Leb Economy، أن البلدية، ومنذ اليوم الأول لنزوح أهالي الجنوب نتيجة الحرب، وبتوجيهات من رئيس الحكومة نواف سلام، عملت على تنظيم عملية النزوح، وخصصت قطعة أرض تابعة لها لإقامة الخيم، وهي الأرض التي كانت مخصصة لإنشاء حديقة رفيق الحريري، والتي كان من المفترض أن تباشر شركة سوليدير تنفيذها خلال شهر آذار الماضي، إلا أن اندلاع الحرب حال دون ذلك.
وأشار إلى أنه، فور انتهاء الحرب، عاد القسم الأكبر من النازحين إلى بلداتهم في الجنوب، حتى إن كثيرين ممن دُمّرت منازلهم فضّلوا نصب الخيم قرب أراضيهم والبقاء فيها. إلا أن بعض النازحين من غير اللبنانيين أصرّوا على البقاء في الشوارع ورفضوا الانتقال إلى مراكز الإيواء، رغم توافر أماكن شاغرة فيها، ما استدعى تدخل شعبة المعلومات التي عملت على نقلهم إلى تلك المراكز.
وعن واقع العاصمة اليوم، قال البطل إن بيروت استقبلت خلال فترة النزوح ما بين مليون ومليون و200 ألف نازح، الى جانب مقيميها، في حين أن بنيتها التحتية لم تكن مهيأة لاستيعاب هذا العدد الكبير. وأضاف: “اليوم عاد معظم النازحين إلى بلداتهم، فتراجع الازدحام بشكل ملحوظ، وبدأت العاصمة تستعيد تدريجياً وتيرتها الطبيعية.”
وأكد أن تراجع أعداد النازحين يتيح للبلدية إعادة إطلاق المشاريع التي كانت قد أعدتها قبل اندلاع الحرب، لكنها اضطرت إلى تأجيلها بسبب متطلبات الاستجابة للأزمة.
وعن المشاريع التي تعتزم البلدية استئناف العمل بها، اوضح البطل أن البلدية ستباشر تنفيذ برنامج عملها، والذي يشمل إطلاق مناقصات لتأهيل شوارع بيروت وتزفيتها، وصيانة الأرصفة، وقص الأشجار، وتنظيف وتأهيل شبكات تصريف المياه، لافتاً إلى أن إعداد دفاتر الشروط قد أُنجز، وأن البلدية انتقلت إلى مرحلة التلزيم تمهيداً لبدء التنفيذ.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى