أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – من 135% إلى 35%… كيف تراجعت فائدة “الإنتربنك” وهل يستمر الانخفاض؟

* Leb Economy

أدّت الحرب وما نتج عنها من تدهور في الأوضاع الأمنية والاقتصادية، إضافةً إلى التدابير التي اتخذها مصرف لبنان بالتنسيق مع وزارة المالية لضبط السيولة بالليرة اللبنانية في السوق منعاً للمضاربة على العملة الوطنية، إلى شحّ كبير في السيولة، ما دفع فوائد “الإنتربنك” إلى تسجيل ارتفاعات حادة بلغت نحو 135 في المئة، الأمر الذي فرض ضغوطاً كبيرة على المصارف.

ويبلغ حجم الكتلة النقدية في منتصف أيار الجاري نحو 58 ألفاً و600 مليار ليرة، أي ما يوازي حوالى 650 مليون دولار، وهو مستوى يقلّ بنحو 20 في المئة عمّا كان عليه في أيار 2025.

وأشارت مصادر مصرفية رفيعة لموقع “Leb Economy” إلى أن تفاقم أزمة السيولة بالليرة لا يعود فقط إلى العاملين المذكورين آنفاً، بل أيضاً إلى قيام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بسحب كميات كبيرة من ودائعه بالليرة لدى المصارف شهرياً، ما ساهم في زيادة الضغوط على القطاع المصرفي.

وكشفت المصادر عن تحرّك قامت به المصارف لدى مصرف لبنان ووزارة المالية، أفضى إلى اتفاق يقضي بتلبية مصرف لبنان حاجات المصارف من الليرة، إضافةً إلى السماح للمودعين ببيع مبالغ محدودة من ودائعهم بالدولار (“لولار”) لدى المصارف على سعر 15 ألف ليرة. وأشارت إلى أن هذا الإجراء أدى إلى تراجع فائدة “الإنتربنك” إلى نحو 35 في المئة خلال هذا الأسبوع.

إلا أن المصادر اعتبرت أن هذا الإجراء يبقى محدود الفعالية، سواء من حيث الحجم أو المدة الزمنية، متوقعةً عودة فائدة “الإنتربنك” إلى الارتفاع مجدداً نحو مستويات قياسية، في حال استمرت الحرب، واستمر مصرف لبنان في سياسة ضبط الكتلة النقدية.

وعلى الرغم من هذه المعطيات السلبية، يرى خبير مصرفي ومالي أن تأثير هذه الأزمة يبقى محدوداً على الوضعين المالي والنقدي، اذا لم تطل فترة الحرب. وأشار إلى أنه خلال حرب عام 2024، وصلت فائدة “الإنتربنك” إلى 140 في المئة، إلا أنها عادت إلى التراجع بعد الاتفاق على انتخاب رئيس الجمهورية، بالتزامن مع الانفراج الأمني والسياسي وبدء المواطنين ببيع الدولار وإنفاق ما بحوزتهم من الليرة اللبنانية.

المصدر
خاص- Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى