مصرف لبنان يشغّل جزءاً من احتياطاته

قرر مصرف لبنان توظيف نحو 5 مليارات دولار من احتياطاته في سندات دين أميركية، ضمن خطوة يُتوقع أن تؤمّن حوالى 175 مليون دولار سنوياً كعوائد.
فما القصة؟
إن إبقاء السيولة النقدية مجمّدة ضمن الاحتياطي يؤدي عملياً إلى تآكل قيمتها مع مرور الوقت بفعل التضخم وارتفاع الأسعار عالمياً. لذلك، وبحسب مصادر مطّلعة، اتجه مصرف لبنان إلى استثمار جزء من هذه الاحتياطات في أدوات تُعدّ آمنة وسهلة التسييل، مثل سندات الخزينة الأميركية، وهو إجراء تعتمده معظم المصارف المركزية حول العالم.
وببساطة، يقوم مصرف لبنان بتحويل جزء من الأموال النقدية إلى هذه السندات لفترة محددة، ويحصل خلالها على فائدة تُقدَّر بنحو 3.5% سنوياً، ما يعني أن توظيف 5 مليارات دولار قد يدرّ حوالى 175 مليون دولار سنوياً، قبل استرداد أصل المبلغ عند انتهاء مدة السندات.
وفي المحصلة، تُعتبر هذه الخطوة إيجابية، لا سيما إذا توسّع مصرف لبنان لاحقاً في توظيف جزء أكبر من احتياطاته التي تُقدَّر اليوم بنحو 11.5 مليار دولار. إلا أنّ هذه العوائد تبقى محدودة أمام الملف الأساسي، وهو غياب خطة واضحة لإعادة أموال المودعين وتحديد مصير الودائع المحتجزة منذ سنوات.



