خاص- مؤشرات كارثية: الاقتصاد اللبناني يدخل مرحلة الخطر الكبير
* ناشر ورئيس تحرير Leb Economy الفونس ديب
في قراءة سريعة للمشهد الاقتصادي والاجتماعي في لبنان، يتبيّن الآتي: تراجع في قدرة الشركات والمؤسسات الخاصة على الصمود، انخفاض في السيولة، تراجع في الطلب الداخلي، تراجع في ثقة المستهلك، انهيار في مبيعات عدد من القطاعات، جمود في القطاع السياحي بكل تشعّباته، وكذلك في قطاعي الخدمات والسفر، واللائحة تطول.
يُضاف إلى ذلك أن مناطق واسعة من لبنان تشهد شللاً شبه تام في النشاط الاقتصادي.
وبالموازاة، فإن وضع الدولة على المستوى المالي يزداد سوءاً، إذ تُظهر كل الأرقام تراجعاً كبيراً في الإيرادات يقابله ارتفاع في النفقات.
ولا شك في أن هذه المعطيات السلبية انعكست بشكل مباشر على الأوضاع الاجتماعية والمعيشية، من خلال تراجع القدرة الشرائية، وارتفاع معدلات الفقر والبطالة إلى مستويات قياسية، وفقدان آلاف الوظائف، فضلاً عن إقفال مئات المؤسسات.
إلا أن الخشية تبقى من تفاقم الأوضاع في حال طال أمد الحرب، لا سيّما في ظل تعطل القطاع المصرفي وعجزه عن تأمين التمويل اللازم للمؤسسات الخاصة، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين من الدول الخليجية، ما يجعل الأوضاع مرشحة لمزيد من التأزم.
الخوف اليوم بات من اتساع رقعة إقفال المؤسسات، الأمر الذي ينذر بانهيار اقتصادي جديد وانفجار اجتماعي لا تُحمد عقباه.
والأخطر أن هذه المعطيات المقلقة لا تبدو ضمن سلّم أولويات أو حسابات من ينفردون بقرار خوض الحرب بعيداً عن غالبية اللبنانيين، ما يعني، للأسف، أن كل الاحتمالات السلبية تبقى مفتوحة، إلا إذا حصلت معجزة تنقذ لبنان واللبنانيين من هذا الكابوس



