أخبار لبنانابرز الاخبارسياسة

في جعبة بن فرحان مظلّة عربية للبنان في المسار التفاوضي وتحصين الداخل (الديار 16 أيار)

في إطار مواكبة مفاوضات واشنطن وتطوراتها، من المتوقع وصول الموفد السعودي يزيد بن فرحان الى لبنان الاثنين المقبل، للقاء رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي ورئيس الحكومة وشخصيات سياسية وحزبية، فضلاً عن اجتماعات مع ديبلوماسيين ضمن تحرّكات سعودية عربية في طليعتها مصر، بالتزامن مع المسار التفاوضي بين لبنان وإسرائيل، وذلك لإعطاء لبنان مظلّة عربية داعمة في توقيت دقيق وخطر، لمنعه من الإنزلاق وتحصين الوضع الداخلي المهدّد وتثبيت الاستقرار في البلد، الامر الذي سيعيد الدور السعودي الى اوجّهه في لبنان وفق ما تشير مصادر سياسية مواكبة ومطلّعة على اهداف الزيارة لـ” الديار” وتقول:” المهم تقارب لبنان الرسمي وإلتزامه بمناخ حواري يؤدي الى توافق سياسي يعالج الانقسامات والخلافات السائدة، وهذا ما تسعى اليه المملكة من خلال عناوين هامة اولها الحفاظ على اتفاق الطائف وتطبيقه في ظل التعقديات السياسية الراهنة، وتفاقم الضغوط المرتبطة بالمسار التفاوضي حول ملفات عديدة، اولها السلاح وحصريته بيد الدولة ووقف الحرب والوصول الى تسوية، وكل هذا يتطلب مسافات وعرة وعقبات الامر الذي يستدعي الوقوف العربي الى جانب لبنان في ظل المخاوف التي يعيشها، وسط مفاوضات صعبة جداً تحمل في طياتها الهواجس من إنهيار الداخل في ظل ما يجري من خلافات حول كيفية خوضها، لذا ستعمل المملكة على تحصين لبنان سياسياً وامنياً من خلال دعم الدولة ومؤسساتها، خصوصاً رئاسة الجمهورية والحكومة والجيش، ومنع أي اهتزاز أمني لانها قلقة من حصول توتر داخلي يعيق الوضع اكثر خصوصاً على الصعيدين الامني والاقتصادي”.

مع تذكير المصادر المذكورة بأنّ المملكة لعبت دوراً محورياً لوقف إطلاق النار في لبنان من خلال تقاطع إقليمي بين واشنطن وطهران، والزيارة السعودية المرتقبة ستستكمل المساعي الهادفة الى التهدئة الداخلية، مع رسائل يحملها الزائر السعودي تؤكد انّ حكومة الرئيس نواف سلام خط احمر بعد محاولات عرقلتها وإسقاطها، لانّ اي هزّة قد تطال السراي الحكومي او اي موقع رسمي آخر سينعكس سلباً على كل لبنان.

وفي إطار المسار التفاوضي مع إسرائيل، تتابع المصادر:” سيكون لها دور كبير تحت عنوان الضامن العربي كي لا يُفرض على لبنان شروط تتجاوز الاجماع العربي، مع تأكيد الرياض على المطالب اللبنانية المحقة خلال جلسات التفاوض، وفي طليعتها الانسحاب الاسرائيلي من الجنوب ووقف إطلاق النار وتثبيت الاستقرار وإعادة الاعمار، على ان يبدأ التحضيرلاحقاً لدعم اقتصادي سعودي مشروط بالاصلاحات.

وعن الهبات المالية السعودية، اوضحت انه لا يوجد حالياً مؤشرات فورية الى ذلك، لكن ستأتي المساعدات العربية والخليجية للمؤسسات عند تثبيت التهدئة، مع دعم الاستثمارات العربية لاحقاً واعادة تثبيت الحضور العربي عامة في لبنان، من دون ان تستبعد إنعقاد مؤتمر عربي للدعم الاقتصادي وإعادة إعمار المناطق المهدّمة حين يستقر الوضع الامني ويُضبط قرار الدولة اللبنانية، وألمحت الى وجود حذر عربي عموماً من تقديم مساعدات للبنان من دون ضمانات من الدولة اللبنانية، بتحقيق سيادتها وسيطرتها والاصلاحات التي وعدت بها.

وفي اطار آخر يتعلق بمدى وجود توافق فرنسي – سعودي حيال لبنان، ختمت المصادر عينها:” بالتأكيد يوجد توافق بينهما لكن ليس تطابقاً كاملاً، فالتفاهم قائم حول النقاط الاساسية المعروفة لكن الخلاف يدور حيال مسألة السلاح، اذ تشدّد الرياض اكثر بكثير من باريس ضمن هذا الاطار”.

 

بواسطة
صونيا رزق
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى