وزراء المالية والطاقة والاقتصاد بحثوا في تداعيات الازمة وارتفاع أسعار النفط

عُقد اجتماع في وزارة المالية، ضم وزراء: المالية ياسين جابر والطاقة والمياه جو صدّي والاقتصاد والتجارة عامر البساط، وخصص للبحث في تداعيات الأزمات الناتجة عن الحرب على لبنان، وارتفاع أسعار الطاقة العالمية على قطاع الكهرباء في لبنان، والسبل المتاحة للتصدي لها.
حضر الاجتماع مدير المالية العام جورج معراوي ومدير عام مؤسسة كهرباء لبنان ومديرة الموازنة العامة كارول أبي خليل ومديرة مصلحة الدين العام بالتكليف رانيا الشعار، والمستشارون زينة قاسم ورهف نبّوه من فريق عمل وزير المالية، وبطرس الحدشيتي من فريق عمل وزير الطاقة. وبعد الاجتماع عقد جابر وصدي والبساط مؤتمرا صحافيا مشتركا، شرحوا فيه لأهداف الاجتماع الذي سيليه اجتماعات دورية تبحث في معالجة التداعيات السلبية المترتبة على قطاع الكهرباء جراء الأوضاع سواء العالمية أو الداخلية.
من جهته، قال صدّي: “اجتماعنا اليوم الغاية منه البحث في تداعيات الحرب وارتفاع أسعار النفط العالمية وانعكاسه على قطاع الكهرباء، وهو الاجتماع الأول وسيليه اجتماعات خلال هذا الأسبوع والأسبوع المقبل. كما بحثنا في مسألة قروض البنك الدولي والخطة المستقبلية حيالها خصوصا أن لدينا قرضا للكهرباء وآخر للمياه إلى سواها العمل جار بشأنها”.
من جانبه، أشار جابر ردا على السؤال الذي وُجّه لوزير الطاقة إلى أنه “موضوع خط النفط من العراق إلى لبنان، وإعادة التواصل مع تشكيل حكومة جديدة في العراق، ومن الضروري التنسيق مع الأخوة في سوريا حيث يمر خط النفط هذا. أما بخصوص مواجهة تداعيات الأزمة فهناك عدد من المشاريع منها مشروع الطاقة الشمسية الذي أصبح جاهزا بعدما خصصت له أراض في البقاع وغيره”.
وأوضح أن “هناك متغيرات كبيرة في عالم الطاقة والنفط ونحن ننسق المواقف للتخفيف من التأثيرات السلبية قدر الإمكان، فالأزمة عالمية وليست محلية. إن العالم بأكمله مربك اليوم في موضوع الطاقة، ونحاول نحن أن ننسق في ما بين الوزارات ليتمكن لبنان من القيام بالخطوات الضرورية بغية المحافظة على استقرار مالي ونقدي، وفي الوقت نفسه لنتمكن من توفير الطاقة والكهرباء بشكل مستمر ودائم، ونأمل أن ننجح في هذه الأمور التنظيمية”.
أما البسّاط فأكد أن “هناك أزمة كبيرة وهي غير ناتجة فقط من الداخل بل أزمة خارجية والمحروقات هي جزء من استيرادنا ككل، وواجبنا كوزراء أن ننسق العمل في ما بيننا ونتخذ الإجراءات التي تحمي القطاع الخاص والمستهلك، وأن نحاول استيعاب الازمة التي نمر بها”، معتبرا أن “هناك أربعة أنواع من الخسائر: الخسائر الاقتصادية نفسها من بطالة وإقفال مؤسسات وانخفاض عدد السائحين، وهذا رقم كبير يشكل 7% من الناتج المحلي إضافة إلى الدمار الهائل وحاليا ندرس قيمة خسائره وبالطبع هو بمليارات الدولارات، وكذلك الموضوع التضخمي وارتفاع الأسعار بسبب المحروقات والتي تضر بالقدرة الشرائية للمستهلك اللبناني وهذه أزمة كبيرة جدا، يضاف إليها الأزمة الاجتماعية مع وجود حوالي مليون ومئتي ألف نازح”.
وكانت مداخلة أخرى لجابر، قال فيها: “ليست المشكلة فقط في ارتفاع أسعار الطاقة وسعر برميل النفط، فالشحن ارتفع والتأمين، كما أن الحصول على البضاعة صار أصعب، كلها تعقيدات تنعكس سلبا علينا. نحن نستورد الأزمة، وعلينا أن نحسن التعاطي معها للتخفيف من تأثيراتها قدر الإمكان على لبنان، ونتحضر لاتخاذ التدابير اللازمة لنُبقي على استمرارية توافر الطاقة والمحروقات وتوفير الاستيراد لتجنب الوقوع في أزمة من هذا النوع”، مؤكدا “أننا في اجتماعات تنسيقية متواصلة سواء هنا في وزارة المالية أو السراي الحكومي. وبالأمس عقد اجتماع مهم مع فخامة رئيس الجمهورية، فالكل مهتم بهذا الموضوع”.
أما بالنسبة لتقدير الخسائر فاعتبر أنه “منذ الأسبوع الأول من آذار حصل تنسيق مع البنك الدولي ومع معهد البحوث العالمية حيث يجري تحليل التصوير وتوثيقه عبر تقنية الذكاء الاصطناعي الذي يمكن من خلاله تحديد الخسائر وتقدير الكلفة المبدئية، هذا في المباشر، أما غير المباشر فهو التأثيرات الاقتصادية من تضرر القطاع السياحي إلى غلاء كلفة الاستيراد”.
وعن إمكانية تحمّل الخسائر، وأوضح أننا “نتحمل خسائر رغما عنا وليس بخيارنا، فهل ما يحصل من قصف وهدم وجرف القرى هو خيار، انها للأسف خسائر تُفرض علينا والمهم أن نخطط كيفية التعامل معها”.



