أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

الشلل يضرب السيارات المستعملة: تراجع في الطلب وتكدّس في المعارض( نداء الوطن 12 أيار)

يشهد قطاع السيارات المستعملة في لبنان أزمة خانقة تتفاقم منذ عام 2019، بفعل الانهيار الاقتصادي المتواصل، لتأتي التطورات الأمنية الأخيرة وتضيف مزيدًا من التعقيد إلى واقع هذا القطاع. وبين تراجع القدرة الشرائية وغياب الاستقرار، دخل السوق في حالة شبه شلل انعكست مباشرة على حركة البيع والاستيراد.

يمرّ قطاع السيارات المستعملة بمرحلة تُعدّ الأصعب منذ سنوات، حيث توقفت العمليات التجارية بشكل شبه كامل، وتكدست السيارات في المعارض والمرافئ، فيما تتآكل قيمتها السوقية تدريجيًا في ظل غياب الطلب واستمرار التكاليف، كما يقول نقيب المستوردين إيلي قزي. ولا يقتصر تأثير الأزمة على تجارة السيارات فقط، بل يمتد ليطال قطاعات مرتبطة بها بشكل مباشر، أبرزها التأجير والخدمات اللوجستية، بما يعكس عمق التراجع الاقتصادي واتساع دائرة الخسائر، في وقت تبدو فيه آفاق الحل مرهونة بأي تحسن في الاستقرارين الأمني والسياسي.

يضيف قزي: “القطاع يتلقى الضربات المتتالية منذ عام 2019، ويعاني أزمات متراكمة، لتأتي الحرب الإسرائيلية عام 2024 وتفاقم الوضع بشكل كبير”.

ويلفت إلى أن “قطاع السيارات يُصنّف لدى البعض ضمن الكماليات، إلا أن شريحة واسعة من المواطنين تعتبر السيارة من الأساسيات التي لا يمكن الاستغناء عنها في الحياة اليومية. لكن في ظل الأوضاع الاقتصادية والأمنية الصعبة، يفضّل المواطن التريث في شراء سيارة إلى حين اتضاح المشهد، خصوصًا أن الأولوية تصبح لتأمين الحاجات الأساسية للعائلة والأولاد. ومع كل أزمة، يكون قطاع السيارات من أول القطاعات المتضررة، ما يدفع الناس إلى تجميد قرارات الشراء وانتظار ما ستؤول إليه الأمور”.

ويشير إلى أن “الوضع الحالي هو وضع حرب بكل ما للكلمة من معنى، وعملنا اليوم متوقف بالكامل، إذ يمكن القول إن نسبة الحركة باتت صفرًا في المئة. السيارات مكدّسة في المعارض، والشمس والعوامل الطبيعية تؤثر فيها بشكل مباشر، فيما تتراجع أسعارها وقيمتها السوقية يومًا بعد يوم، ما يعني أننا نتكبد خسائر متواصلة. هناك عدد كبير من المعارض يعيش أزمة حادة جدًا، ووضع القطاع بات في غاية الصعوبة”.

ويؤكد أن “الأزمة لا تقتصر على قطاع السيارات وحده، بل تمتد إلى عشرات القطاعات المرتبطة به بشكل مباشر وغير مباشر، والتي تشهد بدورها حالة شلل وتراجع حاد في الأعمال”.

بواسطة
رماح هاشم
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى