أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

الطابع الاقتصادي يطغى على زيارة سلام والوفد المرافق الى دمشق (نداء الوطن 9 أيار)

لن يعود الوفد اللبناني الذي سيتوجّه الى دمشق اليوم برئاسة رئيس الحكومة نواف سلام خالي الوفاض. إذ تندرج على لائحة المحادثات التي سيجريها الوزراء الذين يرافقون سلام في زيارته، مجموعة من الاتفاقات التي قد يتم توقيعها، بالاضافة الى تفاهمات ستمثل اطاراً عاماً لمواصلة النقاشات في المستقبل، وصولاً الى ترجمة العلاقات السياسية الجيدة بين الجارتين، عبر توثيق العلاقات الاقتصادية في اكثر من مجال.

من خلال اختيار الوفد المرافق لرئيس الحكومة نواف سلام في زيارته الى دمشق اليوم، والتي تضمّ كلا من وزير الاقتصاد عامر البساط، وزير الطاقة والمياه جو الصدّي ووزير الاشغال العامة فايز رسامني يتضح أن ملفات ذات طابع اقتصادي، ستكون في طليعة الاهتمامات. مع الإشارة الى أن القطاع الخاص سيكون الغائب الأكبر عن المباحثات التي سترتدي الطابع الرسمي بين المسؤولين في الدولتين. ويعزو البعض غياب القطاعات الاقتصادية الخاصة عن الزيارة، الى عدم نضوج ملفات تعاون يمكن ان يتمّ بحثها مع رجال اعمال وقطاعات اقتصادية في سوريا. مع الإشارة الى أن زيارة سلام والوفد الرسمي المرافق، قد تفتح الطريق امام زيارات مقبلة بين الطرفين، تضم فعاليات اقتصادية من القطاع الخاص في البلدين.

في معلومات “نداء الوطن”، ان الملفات الاقتصادية التي ستتم مناقشتها ستشمل سبل تنظيم الترانزيت بين البلدين، والرسوم المفروضة على الصادرات اللبنانية في خلال المرور المباشر. بالإضافة الى الإجراءات الحدودية، بهدف تنظيم وتسهيل مرور الشاحنات ذات الطابع التجاري. وستتمّ اثارة قضية التعقيدات المتعلقة بمنع الشاحنات اللبنانية من المرور الحر، واجبارها على نقل البضائع الى شاحنات سورية. وهذا الموضوع جرت محادثات سابقة في شأنه، ولم يجد طريقه للحل. كما ستشمل مفاوضات الوفد مسألة الاتفاق على المعايير بالنسبة الى الفحوصات المخبرية التي ينبغي اعتمادها في الاستيراد والتصدير بين البلدين.

بالإضافة الى ذلك، سيتم العمل على انجاز اتفاقيات تجارية واقتصادية ثنائية، على غرار الاتفاقيات المعقودة بين لبنان وكل من العراق والأردن. كما سيتم بحث إطلاق مبادرات ذات طابع تعاون إقليمي تشمل لبنان وسوريا والأردن والعراق وتركيا، وهي الدول التي لديها حدود مشتركة مع سوريا.

كما ستشمل المباحثات قضية إطلاق مجلس اعمال لبناني سوري مشترك وتفعيل عمله ليشكّل اطارا للتعاون الاقتصادي على مستوى القطاع الخاص في البلدين في المستقبل.

ومن البديهي، ومع وجود وزير الطاقة اللبناني ضمن الوفد، ان المحادثات ستشمل بشكل خاص مسألة استجرار الطاقة من الأردن عبر سوريا، واستيراد الغاز من مصر عبر خط الأنابيب القائم. جدير بالذكر ان وزير الطاقة اللبناني هو عضو في اللجنة الثلاثية التي تضمّ وزير الطاقة السوري، بالإضافة الى وزير الطاقة الأردني. وسيتمّ استكمال الملفات المرتبطة بعمل هذه اللجنة التي سبق وعقدت عدة اجتماعات حتى الآن.

جدير بالذكر، أن ملفات عديدة بين لبنان وسوريا تتم مناقشتها بشكل ثنائي منذ فترة، ومن ضمنها مسألة الرسوم الجمركية، وإمكانية التوصل الى اتفاقية في وقت قريب. وقد زار وفد من وزارة المال اللبنانية العاصمة السورية قبل يومين لاستكمال هذه المباحثات، وجرى تحقيق تقدّم واضح في هذا الاتجاه.

أخيرا، لا يستبعد مصدر متابع، أن يثير الجانب السوري على هامش الزيارة مسألة ودائع السوريين في المصارف اللبنانية، ولو ان الجواب اللبناني الرسمي لن يتغير عمّا كان عليه في السابق، لجهة المساواة بين المودعين بصرف النظر عن جنسياتهم، والتذكير بأن الحل الذي سيسري على المودعين، من خلال قانون الفجوة المالية الذي سيناقشه المجلس النيابي اللبناني في المرحلة المقبلة سيسري على المودعين السوريين بطبيعة الحال.

 

المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى