“ميتا” تتجه إلى كهرباء الفضاء لتشغيل مراكز الذكاء الاصطناعي

تسعى “ميتا بلاتفورمز” إلى تشغيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي باستخدام الطاقة الشمسية المُجمعة في الفضاء، لتسلك بذلك نهجاً جديداً لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.
كشفت الشركة يوم الإثنين أنها أبرمت اتفاقاً للحصول على ما يصل إلى 1 غيغاواط من الطاقة الشمسية الفضائية من “أوفر فيو إنرجي” (Overview Energy)، وهي شركة ناشئة تعمل على جمع ضوء الشمس في الأقمار الصناعية التي تدور حول كوكب الأرض، وتحويله إلى كهرباء لدعم شبكة التوزيع. وتعادل قدرة 1 غيغاواط الطاقة المولدة من مفاعل نووي.
لا تزال رؤية “أوفر فيو” لمحطة كهرباء فضائية ترسل الطاقة إلى الأرض نظرية حتى الآن، وتواصل الشركة الناشئة العمل على تطوير التكنولوجيا الأساسية واختبارها، مع خطط لإجراء تجربة مدارية أولية في 2028.
رفضت “ميتا” التعليق على الشروط المالية للاتفاق، الذي سيتيح لها وصولاً تفضيلياً إلى إنتاج “أوفر فيو” المستقبلي. وأشارت الشركتان إلى أنهما تتوقعان بدء الإمدادات التجارية في 2030.
“ميتا” تنفق المليارات على الذكاء الاصطناعي
“ميتا” ليست الشركة الوحيدة التي تتطلع إلى الفضاء لتلبية احتياجات مراكز البيانات، إذ ناقش إيلون ماسك وجيف بيزوس وآخرين وضع مرافق الحوسبة بحد ذاتها في المدار الفضائي.
فيما يخص “ميتا”، تمثل الخطوة جزءاً من موجة إنفاق ضخمة على الذكاء الاصطناعي، إذ تخصص الشركة مئات مليارات الدولارات لتأمين الطاقة والبنية التحتية والقدرة الحاسوبية اللازمة لدعم خططها في مجال الذكاء الاصطناعي، وتأمل أن تزودها “أوفر فيو” بـ”طاقة نظيفة بلا انقطاع”، بحسب ما قاله نات سالستروم، نائب رئيس “ميتا” لشؤون الطاقة والاستدامة، في بيان.
تجاوز قيود الطاقة الشمسية الأرضية
لطالما اعتمدت طموحات “ميتا” في الذكاء الاصطناعي بشكل كثيف على الغاز الطبيعي، الذي يُعتبر نوعاً أكثر استقراراً وموثوقية من الطاقة مقارنةً بمصادر أخرى أكثر مراعاة للبيئة. وتدعم الشركة تطوير 10 محطات كهرباء جديدة تعمل بالغاز لأكبر مجمع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي لديها، وهو قيد البناء حالياً في منطقة ريفية بولاية لويزيانا.
تسعى “أوفر فيو”، ومقرها في شمال ولاية فرجينيا، إلى الاستفادة من فكرة أن الشمس لا تغرب في الفضاء، وحال نجاح جهودها الرامية إلى جمع الطاقة المستمرة وإرسالها إلى أجهزة الاستقبال على كوكب الأرض، فقد تقدم حلاً في مجال الطاقة النظيفة يتجنب قيود ألواح الطاقة الشمسية على الأرض، إذ يتفاوت أداؤها بناءً على الطقس، والوقت من اليوم، وفصول السنة.



