أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – ضرورة وليست خياراً .. أي اهمية لمضخات المحروقات المسعّرة بالدولار؟

اصدر وزير الطاقة والمياه وليد فياض قراراً سمح بتسعير المحروقات بالدولار على محطات المحروقات، ما يتيح للمواطن الدفع بالليرة اللبنانية أو بالدولار، وذلك بحسب رغبته. وبموجب هذا القرار، أصبح لدى المحطات مضخات مسعرة بالليرة وأخرى بالدولار.

وفي هذا الإطار، اعتبرت أوساط إقتصادية إن إعتماد مضخات مسعرة بالدولار وأخرى مسعرة بالليرة هي فعلاً فكرة ذكية ومنصفة وشفافة، وهي في كل الأحوال تحمي في آن واحد أصحاب المحطات والمواطن في حال جرت تقلبات كبيرة ومتتالية في سعر صرف الدولار، وعدم قدرة وزارة الطاقة والمياه مواكبتها بالسرعة المطلوبة.

بدوره، قال الخبير الإقتصادي الدكتور باتريك مارديني “ان الاتجاه في البلد اليوم نحو التسعير بالدولار، اذ ان الليرة اللبنانية غير مستقرة والتقلبات الحادة لسعر صرف الليرة يمكن ان يؤدي الى خسائر كبيرة جداً اذا تم التسعير بالليرة وفي الإتجاهين”.

وأشار مارديني الى انه “في ما خص موضوع محطات البنزين بالتحديد فانها تشهد مشكلة أكبر نظراً لأن أسعار المحروقات تحدد من قبل وزارة الطاقة ففي حال ارتفع سعر الدولار 20% لا يحق للمحطات ان ترفع الاسعار بنسبة 20% اذ يجب ان تنتظر وزارة الطاقة والمياه لإصدار جدول الأسعار لرفع السعر”.

الخبير الإقتصادي باتريك مارديني

وأضاف: “في بعض الأحيان كانت الوزارة تتأخر بإصدار الجدول وهذا التأخر كان بدفع محطات المحروقات الى الاقفال بانتظار الجدول الجديد وتتوقف عن تعبئة البنزين والمازوت،اذ كنا نشهد طوابير السيارات امام المحطات قبل صدور جدول الاسعار بإنتظار تحديث الاسعار”.

وأكد مارديني ان “السماح للمحطات بالتسعير بالدولار يساهم في عدم إقفال المحطات وبقائها امام كل من يريد تعبئة البنزين، خاصة أنه كيفما تغير سعر صرف الدولار فأن لا يؤثر على عمل المحطات لأن مع وجود مضخات بالدولار وفي ظل تسعيرة بالدولار محددة من قبل الوزارة فإنه لن يكون هناك انتظار لصدور جدول أسعار من قبل وزارة الطاقة”.

وأشار الى ان “هناك عدد كبير من اللبنانيين يفضل الاحتفاظ بأمواله بالدولار اذ لا يوجد استقرار في سعر الصرف وبالتالي يضطرون الى تحويل الاموال من الدولار الى الليرة اللبنانية عند حاجتهم للدفع بالليرة الوطنية، لدى الصرافين او امام محطات البنزين او المحال التجارية، وهذا يضعهم أمام سعر صرف مجحف”.

ورأى مارديني أن “هذه الخطوة تزيد من الشفافية اذ ان السعر بالدولار موجود امام المواطن وله خيار الدفع بالدولار بدلاً من ان يكون على غير علم بسعر الصرف المعتمد الذي يمكن ان يكون مجحف بحقه، بالتالي تمنح هذه الخطوة ايضاً المستهلكين القدرة على معرفة مبلغ الفاتورة الحقيقي”.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى