أخبار لبنانابرز الاخبار

فرنسا “تتسلل” الى ملف لبنان…لودريان الى بيروت وتحريك للمجموعة الرباعية

لا تخفي باريس انزعاجها وعتبها على واشنطن لتفردها بمحاولة معالجة ملف لبنان، وهي التي لطالما كانت السبّاقة في الوقوف الى جانبه في محطات تاريخية كثيرة حتى استحقت من اللبنانيين لقب “الأم الحنون”. تبعاً لذلك، ورفضاً لاقصائها، تتحرك في اتجاهات عدة لمحاولة الدخول على الخط، إن باتصالات تجريها مع المجموعة الرباعية، السعودية، قطر، مصر والاردن او بإرسال موفديها الى بيروت، او بتواصلها مع دول اوروبية لضمان وجود قوة امنية بديلة من اليونيفيل عقب انتهاء مهامها نهاية العام تتمتع بصلاحيات اوسع من قوات الطوارئ الدولية، او حتى بعقد جلسات لمجلس الامن، بصفتها حاملة القلم، على غرار ما سيحصل في الساعات المقبلة بعدما طلب وزير الخارجية جان نويل بارو اجتماعا طارئا للمجلس في اعقاب رفع اسرائيل علمها على قلعة الشقيف التاريخية وتمددها عسكرياً في الاراضي اللبنانية وتوسيع رقعة اعتداءاتها، علماً، بحسب ما تؤكد مصادر دبلوماسية لـ”المركزية” ان لا مشروع محددا مطروحا على طاولة المجلس انما مجرد تداول في ما آلت اليه الأوضاع في لبنان.

وتكشف المصادر ان مبعوث الرئيس الفرنسي الى لبنان الوزير السابق جان ايف لودريان يتوقع ان يزور بيروت يوم الاربعاء المقبل، لمدة ثلاثة ايام، الا اذا طرأت تطورات عسكرية تحول دون الزيارة، خصوصا بعد التهديدات الاسرائيلية باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت. واستباقا للزيارة، أدلى وزير الخارجية جان نويل بارو بمواقف اعلامية اعلن خلالها عن دعوة بلاده إلى “اجتماع طارئ” لمجلس الأمن بشأن العمليات الإسرائيلية في لبنان، وعن تشاوره مع نظيره اللبناني يوسف رجي في الموضوع، “فلا شيء يمكن أن يبرراستمرارالعمليات الإسرائيلية في لبنان، وتعميق احتلالها للأراضي اللبنانية”، يقول بارو. وإن بقيت الزيارة قائمة، سيثير لودريان مع المسؤولين الوضع في الجنوب وموقف لبنان من اطلاق النار والوحدة الداخلية باعتبارها اللبنة الاساس لحماية لبنان. كما سيتطرق الى ملف اليونيفيل بعد انتهاء مهامها نهاية العام، الى جانب احاطة لموضوع الجنوب في مجلس الامن خلال هذا الشهر.

وبحسب ما بات معلوماً، فإن فرنسا وعددا من الدول الاوروبية وأخرى عربية ابلغت لبنان استعداداها لابقاء قواتها في الجنوب حتى احلال السلام الشامل لانه لا يمكن رفع الغطاء الاممي عن لبنان، وسط هذه التطورات والمخاوف المصيرية على الجنوب. لذلك تسعى فرنسا للعودة الى الساحة كلاعب مؤثرمن بوابة الجنوب رغم اصرار واشنطن على التفرد بالمسؤولية في الجنوب عبر احياء لجنة الميكانيزم.

في اجتماعات واشنطن التفاوضية غدا وبعد غد، وفي جلسة مجلس الامن الطارئة وفي لقاءات فرنسية عربية، سيحضر ملف لبنان وجنوبه على طاولة النقاشات وسط اصرار فرنسي على التسلل اليه، فهل ستنجح فرنسا في العودة بفاعلية الى الساحة اللبنانية ام تبقى العصمة في يد واشنطن ومن خلفها تل ابيب؟

بواسطة
نجوى أبي حيدر
المصدر
المركزية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى