خاص- قطاع التأمين تحت الضوء.. بين تفاقم الأمراض وخسائر الشركات (5)

في مقابلة شاملة مع رئيس جمعية شركات الضمان، أسعد ميرزا، تناول موقعنا Leb Economy واقع قطاع التأمين، وعمل معيدي التأمين، وأقساط التأمين في فرعي السيارات والإستشفاء.
وبدأ موقعنا بنشر المقابلة على مراحل، حيث خصص الجزء الأول للحديث عن واقع قطاع التأمين والتحديات التي يواجهها، لا سيما في ظل غياب دور القطاع المصرفي والإنتعاش السياحي الذي شهده لبنان في فصل الصيف (https://lebeconomy.com/460415/).
وسلّط الضوء موقعنا على تحدٍّ حقيقي واجهه القطاع خلال السنوات الأخيرة يتمثّل في إنسحاب عدد كبير من شركات إعادة التأمين العالمية من السوق اللبنانية، عبر نشر الجزء الثاني من المقابلة https://lebeconomy.com/460759/
وكشف موقعنا Leb Economy عن خطوات إيجابية تم إتخاذها ستحمل تأثيرات إيجابية للقطاع، كتشكيل المجلس الوطني للضمان وتنظيم مؤتمر تأميني دولي في بيروت http://(https://lebeconomy.com/460973/).
أما الجزء الرابع، فبين موقعنا من خلاله توجه شركات التأمين اللبنانية للعودة إلى السوق السورية بعد رفع العقوبات، بإعتبارها سوقاً واعدة تحتاج إلى إعادة الإعمار وخبرات القطاع الخاص https://lebeconomy.com/461172/
وينشر موقعنا اليوم نصاً إضافياً، يظهر فيه المرحلة الحساسة التي يعيشها قطاع التأمين خصوصاً على صعيد التغطيات الإستشفائية والعلاقة مع المستشفيات والأطباء، في ظل التدهور الصحي وتفاقم الحالات المرضية في لبنان.
في هذا الإطار، أكّد رئيس جمعية شركات الضمان أسعد ميرزا في حديث لموقعنا Leb Economy على “وجود تواصل دائم مع المستشفيات والأطباء”، كاشفاً عن “إجتماع قريب سيُعقد لمتابعة الملفات المتعلقة بالتعاون الصحي”.
وأوضح أنه “لا يمكن تحميل المستشفيات وحدها مسؤولية الخسائر، فكما تعاني بعض المستشفيات من ضعف الأرباح، كذلك شركات التأمين لا تحقق ربحاً في فرع الإستشفاء”.

ولفت ميرزا إلى أن “أسعار التغطية الصحية عادت إلى ما قبل الأزمة وربما تجاوزتها، إلا أن المشكلة ليست في الأسعار بقدر ما هي في إرتفاع عدد الأمراض وعدد الحالات المرضية، وخصوصاً السرطان”.
وإذ أشار إلى أن “إحصاء عالمي صنّف لبنان في المرتبة الأولى عالمياً بعدد إصابات السرطان نسبةً لعدد السكان، معتبراً أن ذلك يعكس “الواقع الصحي التعيس”في البلاد”، أوضح أن “وزارة الصحة هي الجهة المخولة بالإعلان عن الإحصاءات الرسمية، وقد جرى التواصل معها بهذا الشأن”.
وكشف ميرزا عن أن “شركات التأمين تتكبّد خسائر تقارب 140% في التأمين الإستشفائي، أي أن الخسارة تفوق الأقساط المدفوعة بنحو 40%”.
وأشار إلى أن “توقف العمل ببوالص “فرق الضمان” وخاصة بعد تحسن تغطيات الضمان الإجتماعي قد أثر بشكل إضافي على الشركات”.
وشدّد على أن “إرتفاع أسعار إعادة التأمين عالمياً فرض على الشركات تعديل أسعارها محلياً”.
كما لفت ميرزا إلى أن “المستشفيات قد رفعت تعرفتها، ما دفع شركات التأمين تلقائياً إلى رفع أسعار بوالصها، رغم كونها خاسرة أساساً”.
وإعتبر أن “غياب الرقابة يسمح لبعض المستشفيات، ولا سيما الجامعية منها، برفع الأسعار من دون التشاور مع شركات التأمين”.
وكذلك، أشار ميرزا إلى “وجود أطباء يتقاضون فروقات مالية مباشرة من المرضى دون إصدار إيصالات”، مؤكداً أن “نقيب الأطباء على علم بذلك لكن لا يمكنه إتخاذ أي إجراءات حاسمة”.
ودعا “وزارتي الصحة والإقتصاد (حماية المستهلك) إلى التحرك لضبط هذه التجاوزات”.
وكشف ميرزا أن “عدد المشتركين في التأمين الصحي تراجع من 900 ألف عام 2019 إلى نحو 600–650 ألف حالياً”، مشيراً إلى أن “تصنيف المشتركين تغيّر، فمن كان يتمتع بتغطية درجة أولى بات يلجأ إلى الدرجة الثانية”.
وأضاف أن “حجم قطاع التأمين تقلّص من 1.6 مليار دولار إلى نحو مليار فقط اليوم”.
كما نفى ميرزا ما يُقال عن عودة التغطيات إلى 100% في الضمان الإجتماعي، موضحاً أن “النسبة الحالية تبلغ 50% فقط، مع إمكانية تحسينها تدريجياً وفق ما أكده وزير العمل”.
وفي ردٍ على سؤال، ختم ميرزا حديثه موضحاً أن “غالبية المؤمنين ببوالص الحريق والسرقة باتوا يطلبون إضافة تغطية الزلازل، ما أدى إلى إرتفاع الإقبال على هذا النوع من التأمين بنحو 20%”، لافتاً إلى أن “تأمين الزلازل لا يصدر كبوليصة مستقلة، بل يُضاف ضمن بوالص الحريق، وتكلفته تبقى محدودة وغير مرتفعة بالنسبة للمؤمن”.



