أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

قطاع المقاولات على حافة الشلل( نداء الوطن ٢٩ نيسان)

في ظلّ التصعيد العسكري الأخير وتداعياته المتشعّبة، يجد الاقتصاد اللبناني نفسه أمام ضغوط إضافية تعمّق أزماته المتراكمة، وتضع مختلف قطاعاته الحيوية أمام اختبارات صعبة، في مقدمها قطاع المقاولات الذي يُعدّ من أبرز محركات النمو والتشغيل.

تلقى قطاع المقاولات، الذي كان يعاني أصلا من اختلالات بنيوية وأزمات متلاحقة، ضربة جديدة مع اندلاع المواجهات، ما أدّى إلى شلل واسع في حركة الأشغال وتراجع ملحوظ في وتيرة المشاريع، سواء في القطاعين العام أو الخاص.

ومع تزايد الكلفة التشغيلية نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات ومواد البناء، إلى جانب تعقيدات سلاسل التوريد والإقفال القسري لبعض المرافق الإنتاجية، باتت بيئة العمل أكثر هشاشة، ما انعكس مباشرة على قدرة المتعهدين على الاستمرار في تنفيذ التزاماتهم.

يعدّ قطاع المقاولات في لبنان من أكثر القطاعات استيعابًا لليد العاملة، إذ يُشكّل رافعة أساسية للتوظيف المباشر وغير المباشر، ويؤمّن فرص عمل لآلاف العمال والمهندسين والفنيين، إلى جانب ارتباطه بسلسلة واسعة من المهن المساندة كالنقل والصناعات المرتبطة بمواد البناء والخدمات اللوجستية. ومن هنا، فإن أي تراجع في هذا القطاع لا يقتصر أثره على المشاريع والإنشاءات فحسب، بل يمتد ليطول سوق العمل برمّته، حيث تتسع دائرة البطالة وتتقلّص مصادر الدخل، ما يفاقم الضغوط الاجتماعية والمعيشية في بلد يعاني أساسًا من هشاشة اقتصادية متزايدة.

في هذا السياق، تبرز تحذيرات نقيب المقاولين في لبنان، المهندس مارون الحلو، لتسلّط الضوء على حجم التحديات التي يواجهها القطاع، ولتقدّم قراءة واقعية لتداعيات الحرب على سوق المقاولات وآفاق المرحلة المقبلة.

بواسطة
رماح هاشم
المصدر
نداء الوطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى