خاص – قطاع التأمين تحت الضوء.. هل بدأت رحلة التعافي الحقيقي؟(1)

في مقابلة شاملة مع رئيس جمعية شركات الضمان، أسعد ميرزا، تناول موقعنا Leb Economy واقع قطاع التأمين، وعمل معيدي التأمين، واقساط التأمين في فرعي السيارات والاستشفاء.
وستُنشر المقابلة على ثلاث مراحل بدءاً من اليوم، حيث يخصص الجزء الأول للحديث عن واقع قطاع التأمين والتحديات التي يواجهها، لا سيما في ظل غياب دور القطاع المصرفي والانتعاش السياحي الذي شهده لبنان في فصل الصيف.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس جمعية شركات الضمان أسعد ميرزا، أن “قطاع التأمين في لبنان لم يشهد تحسناً كبيراً خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، إذ لا يزال الواقع على حاله في ظل غياب دور المصارف. ومع ذلك، نجح هذا القطاع في المحافظة على إستقراره النسبي وصموده، خلافاً للعديد من القطاعات الإقتصادية الأخرى التي تعاني من التراجع والتعب”.

وأشار ميرزا في حديث لموقعنا Leb Economy إلى أن “شركات التأمين تُعَد من القطاعات القليلة التي ما زالت تحافظ على توازنها، ففي الوقت الذي تتأرجح فيه القطاعات الأخرى بين فترات إنتعاش مؤقت كما يحدث في موسم الصيف في المطاعم أو في حركة محال الألبسة والتجارة، يبقى قطاع التأمين صامداً”، لافتاً إلى أن “الحركة الإيجابية التي تظهرها باقي القطاعات تعد عاملاً داعماً للتأمين، بإعتبار أن إزدهار أي قطاع إقتصادي ينعكس مباشرة على زيادة الطلب على الخدمات التأمينية، سواء من قبل المستوردين أو أصحاب المحال الذين يسعون لتأمين بضائعهم”.
وكشف عن أن “القطاع شهد خلال فصل الصيف وحتى اليوم تحسناً ملموساً بنسبة تقارب 15%، ما يعد خطوة إيجابية على طريق التعافي. إلا أن هذا التحسن لا يزال غير كافٍ لتحقيق الإستقرار والراحة المنشودة لشركات التأمين، التي تتطلع إلى مزيد من الإنتعاش المدعوم بعودة العمل المصرفي الطبيعي”.
وأوضح ميرزا أن “قطاع التأمين يرتبط بشكل مباشر بالمصارف، إذ إن شراء المنازل أو بناء العقارات مرتبط بالحصول على قروض مصرفية، وهذه القروض بدورها تتطلب بوالص تأمين. وبالتالي، فإن توقف الإقراض المصرفي يؤثر سلباً على حركة التأمين العقاري والحياة، ما يحدّ من توسّع السوق”.
ختاماً، أوضح ميرزا أنه “رغم الظروف الصعبة، لم تكن هناك شركات تأمين مهددة بالإقفال أو التوقف عن العمل، إلا أن القلق الأكبر تمحور حول إنسحاب عدد من معيدي التأمين الأجانب من السوق اللبنانية خلال الأزمات. ومع ذلك، بدأت بوادر إيجابية تظهر مؤخراً مع عودة بعض معيدي التأمين تدريجياً، ما يعزز الثقة بقدرة القطاع على الإستمرار والتعافي”.



