أخبار لبنانإقتصادابرز الاخبار

السوق السوداء ما تزال مزدهرة على حساب الصراف الشرعي

كتب جوزف فرح في ” الديار ” تحت عنوان :دراسة لنقابة الصرافين الى سلامة تعيد الاعتبار للصراف الشرعي 

رفض نقيب الصرافين السابق محمود حلاوي توقع وضع الدولار في سوق بيروت باعتبار ان ذلك يخضع لعوامل عدة كثيرة ومتشعبة اقتصادية ومالية وسياسية ومن يحدد سعره يكون جاهلا لوضع السوق النقدية في لبنان .

واكد حلاوي ان مصرف لبنان يجب ان يعيد الاعتبار للصراف الشرعي الذي يخضع لمراقبة مصرف لبنان بامكانه ان يعرف كمية الاموال التي تم التداول بها عبر المنصة الالكترونية التي انشأها منذ فترة وان يلغي التعميم الذي حدد سعر صرف الدولار لدى الصرافين الشرعيين بـ 3200 ليرة وان يتم التداول حسب العرض والطلب الذي يبقى افضل من التعامل في السوق السوداء التي اصبح عدد الذين يتعاطون بها حوالى الـ 200 الف صراف غير شرعي بينما عدد الصيارفة الشرعيين لا يتعدى الـ 300 صراف.

وذكر حلاوي ان نقابة الصرافين وجهت دراسة الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة سيتم التداول بها في الاجتماع الذي سيعقد برئاسته وحضور نقابة الصرافين يوم الثلاثاء المقبل التي تركز فيها على ان يتداول الصراف بالدولار حسب العرض والطلب وان يلغى التعميم الذي يحدد للصراف سقفا لا يتجاوزه لسعر الدولار الذي حدده التعميم بـ 3200 ليرة لبنانية. وان يعود الصراف الشرعي ليؤدي دوره على هذا الصعيد حتى يتمكن من ضبط الامور وينظم عملية التداول ويرفع او يخفض سعر الدولار بانسياب معقول لا كما يتم اليوم في السوق السوداء حيث يرتفع الدولار فجأة وبأسعار كبيرة او ينخفض بنسبة كبيرة دون ان يعرف لماذا ارتفع بهذه النسبة ولماذا انخفض بنسبة اخرى مما يولد لدى المواطن ان كان يتداول بالدولار او لا يتداول الاحباط والضغط النفسي حتى التجار الذين يستوردون يقعون في الخطأ ذاته في لعبة مجهولة الهوية ولا يمكن لاحد ان يضبطها .

بينما عندما يكون الصراف شرعيا فيعود التداول بالعملة ضمن ضوابط عملية لا يمكن ان يتخطاها خصوصا مع وجود المنصة الالكترونية التي تعلم البنك المركزي يالكميات المتداولة واحصاء كمية الاموال التي صرفت في هذا المجال .كما ان الدولارات التي تأتي عبر المطار يتم صرفها اليوم في السوق السوداء لحاجة المغتربين الى الاموال بالليرة اللبنانية وتحقيقا للارباح .

واكد حلاوي انه بمجرد ان يأخذ الصراف دوره في مختلف المناطق اللبنانية تستقيم الامور خصوصا ان من يتعاطى مع الصراف الشرعي يعي انه يتعامل مع شركة قانونية وانه لن يتعرض للغش او للتزوير .

وحول توقف الصرافين عن التعامل بالنسبة لتأمين الاموال للعمال الاجانب قال حلاوي : ما زال بعض الصيارفة يقومون بهذا العمل ولكن تراجعت القيمة التي كانت محددة للخدم الفليبينيين بـ 300 دولار وللخدم الاثيوبيين بـ 200 دولار الى 150 دولار لجميع الخدم بعد ان خفض مصرف لبنان الكميات التي كان يسلمها للصرافين .

كذلك الامر بالنسبة للطلاب الذين يدرسون في الخارج فقد اصدر مصرف لبنان تعميما سمح فيه المواطن الذي لديه اموال بالدولار في المصارف ان يحول الاقساط الى اولاده وهذا ما خفف الضغط علينا ولكن ما زال البعض من المواطنين الذين ليس لديهم حسابا في المصرف يلجأون الينا ونحن نحاول مساعدتهم بتحويل الاموال عبر الحوالات مع بعض التشدد تخوفا من اي عملية غش قد يقوم بها اي ومواطن بسبب هذه الحجة .

واعترف حلاوي ان السوق السوداء ما تزال مزدهرة وقد حلت مكاننا لان جزءاً من الصرافين الشرعيين توقف عن العمل بسبب تعميم مصرف لبنان الذي حدد لنا سقفا لسعر الدولار ولاستمرار ازدهار السوق السوداء المناقضة لدورنا .

وحول امكان رفع مصرف لبنان الدعم عن المواد الاساسية لحاجة المواطن قال حلاوي : المطلوب الاسراع في تشكيل الحكومة التي تحظى بالثقة من اجل تأمين القروض من صندوق النقد الدولي والمساعدات من الدول الاجنبية لعم الخزينة ومصرف لبنان والا سنواجه مشكلة كبيرة في هذا المجال مما سيؤدي الى طلب كبير على الدولار من السوق الموازية.

بواسطة
جوزف فرح
المصدر
الديار

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى