خاص – الكتلة النقدية تتراجع سنوياً وشهرياً.. فما الأسباب؟

كشفت الأرقام عن تراجع سنوي في حجم النقد المتداول بنسبة 22.85 في المئة، إضافة إلى انخفاض شهري بنحو 5.88 في المئة بين آذار ونيسان، ما يطرح تساؤلات حول أسباب هذا التراجع المستمر في الكتلة النقدية، ولا سيما في ظل الظروف الاقتصادية والأمنية التي يمر بها لبنان.
في هذا السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي د. بلال علامة في حديث لموقعنا Leb Economy أن “التراجع السنوي في حجم النقد المتداول، إضافة إلى الانخفاض المسجل بين شهري آذار ونيسان، يعد أمراً طبيعياً في ظل الظروف التي يمر بها لبنان”، مشيراً إلى أن “توسع مسرح العمليات العسكرية في الجنوب أسهم بشكل مباشر في تعطيل المؤسسات الاقتصادية وإضعاف الدورة الاقتصادية والمالية في البلاد”.

وأوضح أن ”انسحاب عدد كبير من الفعاليات الاقتصادية من لبنان انعكس سلباً على الحركة الاقتصادية، ما أدى إلى تراجع السيولة وانكماش الكتلة النقدية نتيجة تقلص النشاط الاقتصادي وتراجع حجم التداول المالي”.
وأشار علامة إلى أن ”الانكماش الاقتصادي القائم تسبب في تقلص الكتلة النقدية بصورة ملحوظة”، لافتاً إلى أن “استمرار توسع الحرب وشمولها مناطق جديدة لم تكن متأثرة سابقاً يفسر استمرار هذا التراجع خلال الأشهر الأخيرة”.
وأكد أن “استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الانكماش الاقتصادي والتراجع في الكتلة النقدية”، محذراً من أن “هذا الواقع يشير إلى انخفاض فرص العمل وتراجعها بشكل كبير نتيجة صرف الموظفين وإقفال المؤسسات والشركات في مختلف القطاعات”.
ولفت إلى أن “الحركة المالية والاقتصادية في لبنان باتت تتركز في مناطق محددة دون غيرها”، موضحاً أن “المناطق التي خرجت من الدورة الاقتصادية كانت تمثل نحو 25% من الحركة الاقتصادية اللبنانية، ما يفسر جانباً أساسياً من التراجع المسجل في المؤشرات النقدية والاقتصادية”.
وشدد علامة على أن “هذه المؤشرات مرشحة لمواصلة التراجع في حال استمرت الحرب وتداعياتها على مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية في البلاد”.



