خاص – الدجاج في لبنان الأرخص في المنطقة والقطاع الأكثر تطوراً


طالب رئيس النقابة اللبنانية للدواجن وليم بطرس قُبيل انطلاق النقاش في موازنة 2022، الإسراع في البت بتعديل الرسوم الجمركية على الدجاج المجلّد، حيث أنها كانت في السابق 2000 ليرة أي تقريباً 6 أو 7 سنت اليوم، ما يفسح المجال أمام دخول المنتجات المستوردة بشكل كبير إلى السوق اللبنانية، رغم أنها لا تستوفي المواصفات التي يعتمدها لبنان في صناعة الدجاج وتسبّب أذى كبير للقطاع والمستهلك في آن واحد.
وكشف بطرس لموقعنا Leb Economy عن أن هناك قلّة من التجار يستوردون الصدر المجلّد، ولكن لا يستفيد منه المستهلك في الاسواق اذ يعمد الى تذويبه وبيعه كمنتج طازج وهذا غش وممنوع حسب قرارت وزارة الاقتصاد.
وإذ أعلن بطرس أن “النسبة الأكبر من صدر الدجاج المجلّد تأتي من البرازيل”، أكّد أن “البرازيل تعتمد مواصفات متدنية وممنوعة في لبنان لتربية الدجاج حيث يدخل طحين الريش والمصارين في صلب غذائه والحقن بالماء، ما يخفّض كلفة الإنتاج بحوالي 30%. علماً أن عدد من الدول منعت استيراده وفي طليعتها الولايات المتحدة الأميركية”.
واعلن أن “لبنان يعتمد معايير معينة في قطاع الدواجن لا سيما بعد توقيع اتفاقيات تعاون مع الإتحاد الأوروبي، حيث جرى العمل وفق شروط تتماشى والشروط المعتمدة في دول الإتحاد”.
1800 فرصة عمل جديدة!
واشار بطرس إلى أنه “في حال توقّف استيراد الدجاج المجلد سيتمكّن قطاع الدواجن من خلق 1800 فرصة عمل إضافية خلال 3 أشهر، كما ستعود حوالي 200 مزرعة للعمل، إضافة الى جني الدولة مداخيل مالية نتيجة الإجراءات الضريبية”.
وأكد أن “قطاع الدواجن في لبنان هو الأكثر تقدماً في المنطقة حيث يتميز بمسالخ حديثة ، كما أنه يمنح لبنان أكتفاء ذاتيا يسعى عدد كبير من دول المنطقة للوصول له”.
وأسف بطرس لأنه “رغم هذه المعطيات، يبقى سعر الدجاج اللبناني هو الأدنى في المنطقة، حتى أنه يسجل مستويات أدنى من تلك التي يسجلها في سوريا والعراق والأردن”.
وأكد أن “أسعار منتجات الدجاج إنخفضت فور إنخفاض سعر صرف الدولار مقابل الليرة وبنفس النسبة، إذ أن المزارعين يحتاجون إلى تصريف إنتاجهم لا سيما بعد تدهور القدرة الشرائية للبنانيين، فالدجاج منتج لا يمكن تخزينه في المستودعات أو المخازن بل يحتاج إلى التصريف الفوري.”
وفي حين توقّع بطرس “أن يشهد الطلب على الدجاج إرتفاعاً بعد الإنخفاض الذي سجله سعر صرف الدولار مقابل الليرة”، لفت إلى أن “المزيد من الهبوط في سعر صرف الدولار سيؤدي حتماً الى هبوط أسعار منتجات الدجاج في الأسواق اللبنانية، فالدجاج منتج وطني لكن هناك جزء كبير من تكلفته بالدولار الفريش، بدءاً من صيصان الأمهات واللقاحات والأعلاف والذرة والصويا”.
وأعاد بطرس التشديد على ضرورة إتخاذ كل الإجراءات الكفيلة بحماية القطاع والحفاظ عليه وعلى العاملين فيه وكذلك تحفيزه وتطويره، خصوصا إنه يعتبر قطاعا استراتيجياً يلعب دوراً اساسياً في الأمن الغذائي للبنانيين كونه المصدر الوحيد للبروتيين الذي يؤمن إكتفاءً ذاتياً، عدا عن كونه الأكثر تطوراً وتقدماً بين نظرائه في المنطقة.



