باسيل: جوزاف عون خان الأمانة وهو عنوان لقلّة الوفاء (نداء الوطن 13 كانون الأول)

من المقرّر أن تصل وزيرة أوروبا والشؤون الخارجية كاترين كولونا إلى بيروت مساء بعد غد الجمعة، في زيارة تستمر حتى يوم السبت تجري خلالها جولة على عدد من المسؤولين الرسميين، كما ستزور الكتيبة الفرنسية في قوات «اليونيفيل» في الناقورة.
إلى ذلك، دعت وزارة الخارجية الفرنسية إلى «توضيح كل ملابسات» الضربة التي أدّت إلى مقتل صحافي في وكالة رويترز وإصابة آخرين بينهم مصوران لوكالة «فرانس برس» في جنوب لبنان في 13 تشرين الأول.
وفي موقف أميركي، أعرب المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الاميركي جون كيربي عن قلق الإدارة الأميركية، من اتساع الصراع في المنطقة، وقال إن الولايات المتحدة لا تريد أن ترى جبهة ثانية في الشمال بين إسرائيل ولبنان، وذلك حسبما نقلت عنه شبكة «إن بي سي» الأميركية. وأضاف كيربي، أن واشنطن أوضحت لشركائها علناً وسراً بما في ذلك إيران، أنها لا ترغب في رؤية بؤرة صراع أخرى في المنطقة.
داخلياً، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري قال خلال إستقباله نقيب المحامين في بيروت فادي المصري مع وفد من مجلس النقابة الجديد «أنّ ما من مرحلة من المراحل التاريخية التي مرت على لبنان تشبه المرحلة الخطرة التي يعيشها وطننا لبنان وتحدق به على أكثر من صعيد سواء على مستوى الفراغ في رئاسة الجمهورية والأزمة الإقتصادية وتفاقم أزمة النزوح السوري يضاف اليها العدوان الاسرائيلي المتواصل على قطاع غزة وإستهداف الاحياء السكنية للقرى والبلدات الحدودية اللبنانية الجنوبية واستهداف المدنيين والإعلاميين على النحو الذي تقوم به اسرائيل مع سبق الإصرار والترصد، وآخرها ما حصل أمس في بلدة الطيبه وأدى إلى استشهاد مختار البلدة، وما حصل في بلدة ياطر واستهداف المدرسة الرسمية هناك».
وأكد بري أنّه «ليس هناك من ظرف كالظرف الذي نمر به يفرض ويلزم الجميع بتحمل المسؤولية الوطنية والمسارعة من أجل إنتخاب رئيس للجمهورية كمدخل أساسي ومحوري لإنتظام عمل المؤسسات».
وشنّ رئيس «التيّار الوطنيّ الحرّ» النائب جبران باسيل هجوماً عنيفاً على قائد الجيش العماد جوزاف عون، معتبراً أنّ «التمديد حالة غير طبيعية وشاذة وإهانة لكلّ ضابط مؤهل ومستحق، وموقف التيار مبدئي وثابت لا علاقة له بالشخص، فكيف اذا كان موقفنا ان الشخص لا يصلح»؟ وقال في مؤتمر صحافي إنّ «عون لا يستحقّ أن يُمدَد له برأينا، فهو خان الأمانة وهو عنوان لقلّة الوفاء، وهو يخالف قانون الدفاع الوطني ويتعدّى على صلاحيات الوزير ويخالف بشكل واضح ووقح وعلني قانون المحاسبة العمومية، ويتباهى ويفاخر بمخالفة القانون». وذكر بأنّ «أوجه الشبه كبيرة بين التمديد لحاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة، واليوم نفس القوى الضاغطة ونفس الحجج والسردية الكاذبة والإدعاء أنّ الخلاف شخصي».
وفي المواقف أيضاً، حذّر اللواء عباس ابراهيم من محاولات تعديل القرار 1701 «مما قد يضع هذا القرار في مهب الريح ويدفع لبنان نحو الحرب». وقال: «القرار 1701 لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد بوقف اطلاق النار. هو قرار لوقف العمليات العسكرية والعمليات العسكرية استمرت منذ الـ2006 إلى 7 تشرين الـ2023 بحالة جمود ما خلا بعض الاحتكاكات بين الاحتلال الاسرائيلي والجانب اللبناني». وقال: «أرسى هذا القرار على مدى 15 عاماً تقريباً الهدوء على جانبي الحدود بشكل كبير وكان الناس على جانبي الحدود يعيشون بشكل طبيعي جداً».
أضاف: «لا اعتقد أنّ هذا القرار قابل للمسّ، لأن المسّ به سيجعله عرضة للنسف والالغاء. لأن هذا القرار كتب بأحرف من ذهب في تلك اللحظة… وبعد انتهاء هذه العملية البربرية ونتيجة ردود الفعل الحاصلة في لبنان، يجب التمسك بحرفية هذا القرار وليس العمل على تعديله او محاولة تطويره باتجاه تأمين العمل لحماية العدو الاسرائيلي أبداً».



