نصار: العدالة بملف انفجار المرفأ تعني صدور القرار الظني والمحاكمة والمحاسبة

أكّد وزير العدل عادل نصار، أنّ “تحقيق العدالة في ملف انفجار مرفأ بيروت، هو واجب تجاه الإنسان والوجدان والوطن”، موضحًا أنّ “العدالة لا تقتصر على استكمال التحقيق، بل تعني صدور القرار الظنّي، ملاحقة المسؤولين، والانتقال إلى المحاكمة وصولًا إلى المحاسبة”.
ولفت، خلال مشاركته في جلسة حوار عقدها كلّ من “تجمّع 4 آب”، “كلّنا إرادة”، “هيومن رايتس ووتش”، و”نواة للمبادرات القانونيّة”، بعنوان “بعد ستّ سنوات، أين أصبحت العدالة في جريمة تفجير 4 آب؟”، إلى أنّ “بناء الدّولة والوفاء بحقوق الضّحايا، يمرّان عبر قدرة القضاء على القيام بدوره وتثبيت ثقة المجتمع به”، مركّزًا على أنّ “هذه الثّقة لا يمكن أن تترسّخ من دون قضاء قادر على الوصول إلى الحقيقة، وتطبيق القانون، وضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب”.
من جهته، تحدّث ممثّل “هيومن رايتس ووتش” رمزي قيس، عن “تجربة السّعي إلى فتح مسار تحقيق دولي في جريمة انفجار مرفأ بيروت، والعراقيل السّياسيّة والقانونيّة الّتي واجهت هذا المسار، إضافةً إلى آخر المستجدّات المتعلّقة بالدّعاوى المقامة في الولايات المتحدة وبريطانيا، والتحقيقات الجارية في فرنسا”.
وعرض “أبرز نتائج تحقيقات “هيومن رايتس ووتش” بشأن الانفجار، الّتي خلصت إلى تحميل عدد من المسؤولين اللّبنانيّين، من بينهم رئيس حكومة سابق ووزراء ومسؤولون أمنيّون سابقون، مسؤوليّة الإهمال والتقصير اللذين مهّدا لوقوع الكارثة”.
وشدّد قيس على “ضرورة محاسبة جميع المسؤولين اللّبنانيّين، أيًّا كانت مواقعهم، عن الإهمال الّذي أدّى إلى مقتل أكثر من مئتَي شخص وإصابة الآلاف وتدمير أجزاء واسعة من بيروت”، مؤكّدًا أنّ “تحقيق العدالة يتطلّب كشف الحقيقة كاملةً، وضمان عدم إفلات أي مسؤول من المحاسبة”.
بدورها، لفتت ممثّلة “كلّنا إرادة” ديان آصاف، إلى أنّ “بعد ستّ سنوات على انفجار مرفأ بيروت، لا يزال اللّبنانيّون ينتظرون صدور القرار الظنّي، بعدما تعرّض التحقيق لسلسلة طويلة من العراقيل والإجراءات الّتي أدّت إلى تعطيله، وفي مقدّمها التعسّف في استخدام دعاوى الردّ والمخاصمة، وغيرها من الوسائل الّتي شلّت عمل المحقّق العدلي وأخّرت مسار العدالة”.
وأوضحت أنّ “وصول هذا الملف إلى خواتيمه ليس مطلبًا لأهالي الضحايا فحسب، بل يشكّل شرطًا أساسيًّا لترسيخ دولة القانون والمؤسسات، إذ لا يمكن بناء قضاء مستقل وتعزيز ثقة المواطنين بالدّولة، من دون كشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين”.
واختُتمت الجلسة بنقاش مع الحضور حول الخطوات القضائيّة والمؤسّساتيّة المطلوبة في المرحلة المقبلة، وسبل مواصلة الضغط لضمان عدم تعطيل الملف مجدّدًا، والوصول إلى الحقيقة ومحاسبة جميع المسؤولين عن الجريمة.



