الإصلاحات معلقة وصندوق النقد ينتظر

في شهر نيسان من العام ٢٠٢٢ تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بين لبنان وصندوق النقد الدولي وفيه أن الصندوق يقدم مساعدة للبنان بقيمة ٣ مليار دولار على مدى ٤ سنوات ولكنها مشروطة بتنفيذ برنامج إصلاحي وخطة تعاف.
تمرير الإصلاحات التي يطالب بها صندوق النقد صعب جدا ولم يتحقق منها في العام ٢٠٢٢ سوى تخفيف القيود المتعلقة بالسرية المصرفية وتبقى بنود إصلاحية اخرى يؤمل تنفيذها في العام ٢٠٢٣ كي يتوصل لبنان الى توقيع برنامج إنقاذي مع صندوق النقد وأبرز هذه الخطوات هي :
-توفر بيئة مؤاتية للنشاط الاقتصادي عبر إنجاز الإصلاحات الهيكلية الضرورية لاستعادة النمو وتأمين فرص عمل.
-إعادة هيكلة القطاع المصرفي ليتمكن من استعادة دوره في تمويل الاقتصاد.
-تحسين المالية العامة لتأمين استدامة الدين مع زيادة النفقات على القطاعات الاجتماعية والبنى التحتية وفي سياق هذا البند تأتي ضرورة إقرار الموازنة في موعدها الدستوري والحد من نسبة العجز.
-إصلاح القطاع العام ومؤسساته وخصوصاً قطاع الكهرباء لتأمين تغذية أفضل ما يساعد في تخفيف الأعباء على المواطنين وإنعاش الحركة الاقتصادية.
-توحيد سعر الصرف لإزالة التشوهات في الاقتصاد
-تحسين الحوكمة ومحاربة الفساد بمساعدة فنية من صندوق النقد الدولي
-إقرار قانون الكابيتال كونترول
-تحديد المسؤوليات في الفجوة المالية وتقرير مصير الودائع والبدء بتنفيذ خطة التعافي
تنفيذ هذه البنود والخطوات لم يكن متاحاً في العام ٢٠٢٢ بسبب الخلافات وتقاذف المسؤوليات وغياب القرار على مستوى السلطتين التنفيذية والتشريعية ولا شيء يوحي ان الأمر سيتبدل في العام الجديد لا سيما واننا ندخله وسط شغور رئاسي وشلل حكومي ونيابي وبروز نوايا لدى العديد من الأطراف السياسية ان نهج عدم الإصلاح وعدم قيام الدولة الذي ساد في السنوات الماضية مرشح للاستمرار والتكرار.


