خاص – بكداش يكشف لـLeb Economy عن إيجابيات خرقت عام 2022 المجحِف للصناعة الوطنية!

ككل القطاعات الإنتاجية، كانت الصناعة اللبنانية تعاني في 2022 وتكافح للإستمرار وسط تحديات لا تعد ولا تحصى من إنهيار للعملة وإنقطاع للتيار الكهربائي وفرض ضرائب جديدة. إلا أن إيجابيات خرقت هذا المشهد القاتم وتمثّلت وفقاً لنائب رئيس جمعية الصناعيين زياد بكداش بالتضامن الدائم بين القطاع الخاص والعمال. إضافة إلى الواقع الإيجابي الذي شهده القطاع الصناعي مع إقبال المواطن اللبناني على شراء المنتجات المصنّعة في لبنان ليس بسبب إنخفاض سعرها بنسبة 30% أو 40% مقارنة مع المنتجات المستوردة، بل لأن أصبح لديه ثقة كبيرة بالجودة التي تتميّز بها منتجات الصناعة اللبنانية والتي تضاهي المنتجات الأوروبية.
واعتبر بكداش في حديث لموقعنا Leb Economy أن “عام 2022 كان مجحفاً للقطاع الخاص والعمال بسبب إرتفاع سعر صرف الدولار مقابل الليرة وإنخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين وزيادة الضرائب العشوائية وعدم وضع حلول لمعضلة الكهرباء والتي تُعتبر مسألة أساسية للإقتصاد والمواطن على حد سواء”.

وشدد على أنّ “عام 2022 كان صعباً جداً على كل القطاعات وعلى العمال، حيث بذل أصحاب المؤسسات والعمال سوياً تضحيات من أجل هدفٍ واحد وهو الحفاظ على المؤسسات”.
ووفقاً لبكداش “إنقطاع الكهرباء وإستعمال المولدات شكل عبئاً كبيراً على الإقتصاد حيث رفع كلفة الإنتاج إلى حدٍ كبير لا سيما بعد رفع الدعم عن المحروقات”.
وقال بكداش “كان 2022 عام الضرائب المباشرة التي دفعها فقط الإقتصاد الشرعي، فبطبيعة الحال زيادة الضرائب توسّع الإقتصاد غير الشرعي الذي كان يشكّل قبل الأزمة، أي في العام 2019، نسبة 60% من الإقتصاد. علماً أن الإقتصاد اللبناني لن يتمكّن من تسجيل مستوى النمو المطلوب بوجود الإقتصاد غير الشرعي”.
وإذ أشار إلى أن “عام 2022 شهد تخبّط سياسي وأمني وإقتصادي وإنتهى على وقع فراغ رئاسي ووجود حكومة تصريف أعمال غير قادرة على العمل بحرية”، رأى أن “النقطة الأهم حتى هذه اللحظة، إننا لم نسمع عن تشكيل لجنة طوارئ إقتصادية مؤلفة من الدولة والقطاع الخاص والعمال لإقرار خطة إقتصادية كاملة متكاملة”.
وإذ أكد بكداش إنه “لا يُمكن توقع أي إيجابيات للعام 2023 في ظل الفراغ الرئاسي وغياب حكومة فاعلة مؤلفة من سياسيين وإقتصاديين”، شدّد على أنه “آن الاوان ليصبح القطاع الخاص شريك أساسي مع الحكومة القادمة”.
وتمنى بكداش أن يكون العام 2023 بداية الأمل للبنان رأفةً بالمواطن وبالإقتصاد.



