أخبار لبنانابرز الاخبارمقالات خاصة

خاص – نقولا شماس يكشف معطيات مقلقة.. المشهد المالي بعد زيارة صندوق النقد غير مريح 

لفت الأمين العام للهيئات الاقتصادية نقولا شماس إلى أن المشهد المالي بعد زيارة صندوق النقد غير مريح، لأن الصندوق لا يزال متشبثًا بطروحاته المتشددة، ولا يعترف حتى تاريخه بنظامية الأزمة، كما يسعى عمليًا إلى تحميل وزرها للمودعين والمصارف، ويتمسك بمسألة شطب رساميل المصارف فورًا وبشكل كامل من دون النظر إلى حساباتها، ما يؤدي إلى الإطاحة بالقطاع المصرفي وضياع الودائع واستحالة إعادة الرسملة، إذ إن الانطلاق من الصفر يتطلب ما بين 4 و5 مليارات دولار، متسائلًا: أي مستثمر سيضخ هذه المبالغ إذا كانت ستُستخدم فقط لسداد التزامات سابقة؟

وأشار إلى أن الصندوق يبرئ ذمة الدولة تحت شعار استمرارية أو استدامة الدين، معتبرًا أن لديه قاعدة مفادها أن الدولة غير قادرة على الاستدانة بأكثر من 70% من الناتج القائم في الوضع الحالي، أي ما بين 20 و21 مليار دولار، فيما لبنان بات قريبًا من هذا السقف.

وأوضح شماس أن “اليوروبوندز” وحده، بين الأصل والفوائد مع الهيركات، يبلغ نحو 11 مليار دولار، ومع إضافة 3 مليارات للبنك الدولي، و3 مليارات لصندوق النقد، وحقوق السحب الخاصة، والأموال المستحقة للعراق، يصبح المجموع على مقربة من 21 مليار دولار، ما يترك للدولة هامش مساهمة لا يتجاوز 3 إلى 3.5 مليارات دولار، في حين أن المصرف المركزي يطالبها بـ57 مليار دولار، ما يعكس خطورة الوضع.

وفي ما يتعلق بالنظام المصرفي، رأى شماس أنه يتكوّن من جناحين هما المصرف المركزي والمصارف التجارية، معتبرًا أنهما لن يصمدا أمام الخطة، ولا سيما برنامج المئة ألف الذي تبلغ كلفته 22 مليار دولار. وأوضح أن المصرف المركزي، نظرًا لاضطراره إلى الاحتفاظ بأموال للطوارئ، غير قادر على تجنيد أكثر من 5.5 مليارات دولار من سيولته، فيما لا تتجاوز السيولة الصافية لدى المصارف 4.5 مليارات دولار إذا احتُسبت اليوروبوند بسعرها الحالي، ما يعني أن مجموع ما يمكن توفيره يقارب 10 مليارات دولار مقابل 22 مليارًا مطلوبة، الأمر الذي يجعل التعثر مؤكدًا، خصوصًا أن المدفوعات في السنة الأولى ستبلغ نحو 9 مليارات دولار.

وأضاف أنه، وفق تقديرات واقعية وإن لم تكن نهائية، إذا سار البرنامج كما هو، فمن أصل 57 مصرفًا عاملًا في لبنان سيبقى في نهاية السنة الأولى نحو 10 مصارف فقط تتمتع بالسيولة، وفي السنة الرابعة سيقتصر العدد على 6 مصارف، ما يعني خروج المصارف الأخرى من دائرة السيولة، وما يحمله ذلك من تداعيات مالية وقانونية، مع بقاء نحو 550 ألف حساب بقيمة تقارب 30 مليار دولار خارج النظام.

وختم شماس بالقول إنه إذا لم تساهم الدولة بقوة ولم تستخدم الذهب بشكل ذكي، فإن البلاد تتجه إلى كارثة.

المصدر
خاص Leb Economy

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى