أخبار لبنانابرز الاخبار

بعد المولّدات… هل نشهد زيادة تعرفة الكهرباء؟

بعدما رفع الدعم عن اسعار المحروقات، اصبح الاشتراك الشهري للمولادات بـ”أصفار” كثيرة، وباتت الفواتير خيالية.

ازمة حادة لم يشعر بها المواطن حين كان سعر صفيحة المازوت لا يتجاوز الـ 12 الف ليرة، حيث كان “ماشي الحال” حتى ولو زاد عدد ساعات التقنين.

اما اليوم، فاصبح لانارة “لمبة” واحدة حساب كبير، بعدما حددت وزارة الطاقة 5.200 ل.ل. عن كل كيلواط ساعة، مع العلم ان اصحاب المولدات لا يلتزمون بهذا الرقم.

من هنا بات المواطنون يأملون ان تتحسن تغذية “كهرباء الدولة”، ويعولون على استجرار الطاقة من الاردن والغاز من مصر… ولكن مع اقتراب موعد تنفيذ هذه الاتفاقات، بدأت الاصوات الرسمية تعلو وتتحدث عن زيادة التعرفة، حيت يتردد في هذا الاطار ان الرئيس نجيب ميقاتي يسعى الى زيادة سعر التعرفة الخاصة بالكهرباء في أقرب وقت ممكن، من اجل الحصول على قرض من البنك الدولي بما يمهد الى تنفيذ الاتفاقين مع مصر والاردن.

وتعتبر الخبيرة في شؤون الطاقة كريستينا أبي حيدر ان زيادة التعرفة الخاصة بالكهرباء لا بد منها، مشيرة الى ان الكيلواط لدى مؤسسة الكهرباء يباع للمواطن بـ 135 ليرة لبنانية، في حين ان كيلواط اشتراك المولدات يصل الى 6000 الف ليرة.

وتوضح، عبر وكالة “أخبار اليوم” ان تأمين الغاز من مصر واستجرار الطاقة من الاردن سيكون بناء على قرض من البنك الدولي، وبالتالي اذا لم ترفع التكلفة لن يحصل لبنان على  اي قرض لانه سيتعذر عليه تسديده، مع العلم هنا ان توجهات البنك الدولي لن تكون بعيدة عن صندوق النقد الدولي.

اما الاهم في ما يتعلق باصلاح القطاع، تشدد ابي حيدر، على انه دون اصلاحات حقيقية لن يستثمر احد في الكهرباء، فنحن اليوم في بلد يفتقر الى الثقة، وتقول: الاصلاحات تبدء من الجباية، وصولا الى وقف الهدر وتعيين هيئة ناظمة مستقلة، وبالتالي ما لم تتوفر هذه الرزمة لن يأتي اي مستثمر الى لبنان.

وتضيف: في ظل الوضع الحالي، اي استثمار لن يذهب فقط هدرا، بل سيكون مشكوكا فيه ايضا، موضحة ان الشراكة بين القطاعين العام والخاص هو مسار طويل، وفي ظل سلطة فاشلة وفاسدة، لا يمكن قيام اي نوع من الخصخصة او الشراكة، مكررة انه لا يمكن الاستثمار في بلد يفتقد الى الاستقرار المالي والسياسي، الامر الذي يؤدي دائما الى فقدان الثقة.

واذ تسأل: هل لبنان بحاجة الى شركة تعمل من تحت الطاولة والشركاء فيها هم من في السلطة، ام مؤسسات شفافة تحظى بالصدقية؟ تؤكد ابي حيدر ان الاصلاحات هي تصحيح التعرفة (وليس زيادتها) وقف الهدر ووقف التعديات، اجراءات يجب ان تنطلق بالتوازي، مشيرة الى انه دون تصحيح التعرفة، مؤسسة كهرباء لبنان ستستمر بالخسارة، وكأن الهدف افلاسها من اجل بيعها.

وفي السياق عينه، ترى ابي حيدر اهمية في تعيين الهيئة الناظمة، بما يسمح بقيام شراكة مع القطاع الخاص، اذ دون تطبيق قانون تنظيم قطاع الكهرباء الرقم 462 ، لن تنجح اي شراكة على اسس واضحة.

وتشير ابي حيدر الى انه من اجل تسريع وتيرة الانجاز على هذا المستوى، يمكن اللجوء الى اجراء مناقصة لبناء معملين بالتوازي مع ارساء الهيكلية القانونية بمعنى ان تتسلمها الهئية الناظمة فور الانتهاء من تشييدهما.

وتخلص ابي حيدر الى القول: لا مفر من التعاون مع صندوق النقد، اذ قبل 4 آب كان هناك امكانية للنهوض بالاقتصاد دون اللجوء اليه، اما اليوم، فلا مجال.

بواسطة
رانيا شخطورة
المصدر
"أخبار اليوم"

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى